الدكتور داهش
أُسس العقيدة الداهشيَّة
أُسس العقيدة الداهشيّة هي خلاصة موجزة من كتابات الدكتور داهش حول الحقائق الروحيَّة ووحدة الأديان، وأنّ الكائنات جميعاً تخضع لنظام العدل الإلهي الكوني.
الدكتور داهش
عوالمُ النَّعيم والجحيم والحضاراتُ الكونيَّة
وداع عام 1943
يا عام! يا عام!
أيها العام الذي تبعثرت أشلاؤك وتقطعت أوصالك!
أيها العام الذي مضيت وانطويت وتصرمت حبالك،
بعد أن ألقيت عليّ أثقال الجبال،وهي أثقالك وجبالك!
أيها العام الغريب العجيب!
القاسي الحنون، الواهب الآخ1،البطل الجبان!
يا من تواريت من عالمنا،وانضممت إلى الآلاف من أترابك
المتراصين بعضهم فوق بعض…مؤلفين هرماً دهرياً
مبنية أسسه من ملايين الأيام التي تؤلف آلاف الأعوام!
ذهبت،يا عام، لتشهد على ما اقترفه البشر،في أيامك،
من آثام جسام،
ترتعد من هولها الأشباح الهائلة في مواطن الرهبة وعوالم الظلام!
خلّفتنا أيها العام وأنت تلعن الأنام،
بكل ما فيك من قوة حجة وروعة منطق.
ثم نظرت إلى ورائك نظرة وجل وإشفاق حقيقيين،
بعد أن زوّدته بنصائحك الأبوية،
وأنذرته،أيها العام،قائلاً له:
-كان الله في عونك، يا من ستتبوأ الأريكة
التي كانت رحمة الله عظيمة عليّ بإنهاء أيامي،
وأنا جالس على عرشها الدائم الإهتزاز!
وأخبرته بما سيشاهده من جرائم غريبة،وأهوال رهيبة
سيقوم بها أبناء الأرض التي سيبسط سلطانه عليها وعليهم…
كان الله في عون العام الجديد، أيها العام الراحل حتى يوم القيامة.
واعلم أيها الخبير بشؤونها نحن البشر،أنني أحسدك على تخلّصك
من كبول أرضنا الحقيرة،متمنياً على الله أن يضع حداً لحياتي،
علّني أنطلق إلى عالمي السعيد الذي هبطت منه إلى دار الشقاء!…
هذه الأرض المجرمة التي أسعى عبثاً لأن أرعى ذئابها،
وأقودهم إلى المراعي الخصبة،لأن ديدنهم الشر الدائم!…
إنهم أبوا إلا أن يضعوا أصابعهم الملوثة في أذانهم،
كي لا يسمعوا إرشادي الذي لا أتوخى من ورائه نفعاً
سوى السمو بأرواحهم،
وتطهيرها من أدرانها القذرة!…
فمن كتبت له السعادة وسجل اسمه في فراديس جنة الخلد
هو من يسير على التعاليم التي توحى إليّ فأنشرها على الجميع،
ويتبناها المستحقون،فتهدأ أرواحهم وتهنأ نفوسهم المتعبة الكليلة.
وهل لراحة البال من بديل ولو كان عوضاً عنها الأرض
بما فيها من كنوز خبيئة؟!
***
وداعاً، وداعاً،أيها العام الذي تصرّم،
فأصبح غبياً في غيهب الأبد!…
وأنت يا عام 1944 بشرني!
بشرني!…أتحقق الأحلام؟!
أم تراني سأقضي وهي ما تزال ضرباً من الأوهام؟!
الساعة 11 قبل منتصف الليل
بيروت 31/12/1943
مقالاتٌ ذات صِلَة

والدة داهش
الهادي اتمناه منك! أتمناه أن يأخذ لون عينيك المتوهجتين بالذكاء النادر، وفمك الاحوى وما يحويه من لذاذات لا نهائية، وشفتيك الأرجوانتين المغريتين، ووجهك الصبوح ذي الفتنة العجيبة، وسمرتك المذهلة،يا أفتن الكواعب الصيد؟! وأتمنى ان يخلد التاريخ اسمك، وأن يثبّت في المعابد الداهشية، وأن تقرأه الأجيال بخشوع تام، وأن تقبله شفاه المتعبدين والمتعبدات لا ثمينه بتبتل فائق، مباركين البطن الذي حملك، معيدين في هذا اليوم الذي ولدت فيه، منشدينك أناشيد روحية سماوية مقبلين المكان الذي عشت فيه، رامقين صورتك بقدسية علوية، مرددين بأصوات خافتة: حققي طلباتنا يا أم الهادي المقدس، الذي انتشرت انباء معجزاته في جميع أقطار المعمورة. وستقرع أجراس المعابد الداهشية، داعية المؤمنين والمؤمنات للولوج إلى بيوت العبادة، ورفع ابتهالات الشكر للموجد، لسماحه بمجيء الهادي إلى أرض البشر، لكي ينقذ كل من أوصل سيالاته للإيمان بالداهشية، وهي المدخل إلى فراديس النعيم. وستحرق الرموز المدون بها طلبات ورغبات الداهشيين والداهشيات. وسيرتفع لهيب هذه الرموز، وهي في أجرانها الخاصة المثبتة في أمكنتها بالمعبد المزيّن بتماثيل كل أخ جاهد في سبيل عقيدته الراسخة رسوخ الأطواد الجبارة. وسينوح كل من اضطهد النبي الحبيب الهادي الذي ذاق الأمرّين منهم. فعندما كان أسيراً في سجن الكرة الأرضية الرهيب، حاق به شقاء هائل، وحاربه الكفرة المماذقين الذين ألصقوا به كل فرية. وأخيراً حلّق بعيداً عن معتقله الأرضيّ المخيف، منطلقاً نحو الأعالي،نحو السماء، نحو فراديس النعيم الأبدي. إن الأديان يحتاج تثبيتها لقرون عديدة. فكل ما عداها زائل، وهي الخالدة خلود السماء. وعندما تنتشر الداهشية وتصبح ديناً كونياً، وهذا لا شك سيتمّ، إذ ذاك تنفخ الملائكة بأبواقها السماوية، معلنة أن الداهشية هي الدين الإلهي الذي ثبتته المعجزات والخوارق التي عجز الانبياء عن الإتيان بمثلها، إذ لم يمنحوها. لهذا فأنا داهشيّ بأثناء حياتي الأرضية، وفي مماتي، وفي يوم عودتي للحياة،في عالم الأرض،وفي عالم الأخرى، وسأبقى داهشياً حتى يوم يبعثون. الولايات المتحدة الأميركية أول نيسان 1976 الساعة الواحدة والنصف بعد الظهر

كلمة أول حزيران
بمناسبة ذكرى مولد مؤسس العقيدة الداهشية إخواني وأخواتي، أحييكم بمحبة روحية، متمنياً على العزة الإلهية أن تقيكم المخاطر، وتجنبكم المنغصات، وتحفظكم لليوم العصيب الذي لا بد منه. أقول “اليوم العصيب”، لأننا نعيش في عالم يستعمره الشر وتسوده المظالم، وتستبد به نفوس دجوجية، همها الإعتداء على المقدسات واضطهاد العقائد. وكلكم لا شك تذكرون الباغية بشارة الخوري، ذلك الطاغية الذي تجبّر وتكبّر، واعتدى على حريتي التي منحني إيّاها الخالق عز وجل. ولكني لم أنكص،ولم تهن عزيمتي، ولم أتقاعس عن مهاجمة المجرم الوصولي مهاجمة ضارية، سجلتها الكتب ودونتها الأسفار، وجابت جميع الأصقاع فعرفها الكبير والصغير، ولاكتها الألسنة، ورجمت الرتكب الأثيم بعبارات هو أهل لها. فطابخ السم آكله، ولو كانت زبانية الجحيم تواكبه. *** إن عقيدتكم أيها الإخوة والاخوات، مستمدة من السماء، فهي ثابتة ثبات الجبال الرواسي. واعلموا أن كل من ينكص سينال جزاءه عاجلاً أم آجلاً. فعين الله تراقبه، وضميره يحاسبه، وإذ ذاك فالويل ثم الويل له. إن الله يمهل ولا يهمل. ومن العار على معتنق العقيدة السامية أن يضع يده على المحراث ثم يتركه وشأنه. *** إن يهوذا الإسخريوطي، من خان سيده ومعلمه السيد المسيح، يقبع في أسفل درك من دركات الجحيم، وهو يذرع نخاربيه المتأججة بالنيران الأبدية الإتقاد يطلب الموت، والموت يشيح بوجهه عنه، جزاء وفاقاً على خيانته المرذولة، فضلاً عن ألسنة جميع ملل أهل الكرة الأرضية الذين يلعنونه لعنات مزلزلة، لأنه خائن يستحق العذاب الأبدي. ذكرت هذا لأن سيالات الشر الدنيء تحاول أن تزرع بذورها السفلية في بعض الرؤوس، ولن أذكر الأسماء. فمزعزع العقيدة يعرف نفسه سواء أكان رجلاً أم امرأة. لهذا أرسل تحذيري هذا خوفاً من وقوع كارثة لمن وسوس الشيطان لهم أن ينحرفوا عن الطريق القويم. فحركاتهم وأقوالهم وأعمالهم وأفكارهم معروفة تمام المعرفة. ولن ينفعهم ندمهم شيئاً عند وقوع الكارثة المروّعة. ومن أنذر فقد أعذر. والسلام عليكم،أيها الإخوة الأعزاء، وبورك بكم. بيروت أول حزيران 1980


