الدكتور داهش

أُسس العقيدة الداهشيَّة

أُسس العقيدة الداهشيّة هي خلاصة موجزة من كتابات الدكتور داهش حول الحقائق الروحيَّة ووحدة الأديان، وأنّ الكائنات جميعاً تخضع لنظام العدل الإلهي الكوني.

الدكتور داهش

الحقُّ أحقَّ أنْ يُتبَع

عوالمُ النَّعيم والجحيم والحضاراتُ الكونيَّة

وأخيرا أسقط الطاغية وطرد المرتكب الباغية

هذه القنبلة المدمّرة ألقيت على ضريح زنبقة الرسالة ماجدا حدّاد                                                                                   حيث تثوي أيضا والدة مؤسّس الداهشيّة

يا روحي أمّي وماجدا العزيزتين عليّ !

هي بشرى أزفّها الى روحيكما ،

فاسمعاها من عالمكما الروحاني الطاهر :

لقد طرد الشعب ذلك المرتكب الجاني شرّ طردة ، وأهانه شرّ اهانة .

فهرول الضخم الجسم والصغير العقل

يتعثّر بأذيال الخيبة ويرتطم بالذلّ والمهانة .

طرده بعدما باع للشيطان روحه ، وسلّمه ضميره ، ووهبه وجدانه .

طرده عندما امتدّت يده الملوّثة الى صندوق الأمّة .

يغترف أموالها لينفقها على ملذّاته الآثمة .

طرده عندما تاجر بالنفوذ ، وحكّم الأغبياء من آله في رقاب اللبنانيين ،

يسومونهم الذلّ ، ويسخّرونهم لقضاء مآربهم الوضيعة .

طرده عندما أفسد ضمير قدس من أقداس العدالة .

مما لم يرتكب بعضه حتى نيرون طاغية زمانه ،

طرده عندما عرف أنه حمّل زوجته

الملايين المسلوبة من الفقير والمسكين ،

فطارت بها وأودعتها في مصارف أوروبا .

طرده عندما أصبحت البلاد تعيش على شريعة الغاب ،

فالوحوش الأكثر ضراوة هو الفائز في الميدان .

طرده عندما شاهده يزجّ بالأبرياء من خصومه في السجون ،

ويطلق سراح اعوانه المعتدين .

طرده عندما رآه يدوس على بنود الدستور الذي أقسم أن يحافظ عليه ،

فكان كاذبا لئيما ، ومجرما أثيما .

طرده عندما سخّر القوانين لمصلحته ومصلحة ذويه

ممن تكدّست في خزائنهم الأموال على ظهر الشعب الكادح .

طرده عندما ضجّت شياطين جهنّم الحمراء نفسها بابنه

وتهريبه للحشيش ومتاجرته به .

طرده عندما جعل لبنان ( مزرعة ) له ولآله ،

وبقرة حلوبا تدرّ عليهم الخير الوفير ، وليمت الشعب رغم أنفه .

طرده عندما سوّد سمعة البلاد اذ شهّرها تشهيرا مرعبا ،

وهبط بسمعتها الى الدرك الأسفل ، لعنه الله .

طرده عندما لم يتورّع وهو حامي الدستور – يا للمهزلة –

من ارتكاب جريمة التزوير الدنيئة ليبقى متربّعا على عرشه ،

ناشرا لسموم افكه ، موزّعا بين الأنام مكره ، وباسطا عليهم شرّه .

طرده عندما أصبحت البلاد لا تنام الاّ على أنباء الاغتيالات ،

يقوم بها الانصار في وضح النهار ،

ولا تستيقظ الاّ على هجوم عصابات المقرّبين

على الذين لم يرضخوا لأوامر هذا المعتدي على الحقّ ،

والدائس على أشلاء الفضيلة .

لقد أصبح لبنان في عهد المجرم يئنّ أنين المختصرين

تحت ضغط هذا الكابوس العنيف المخيف .

وظنّ الجميع أنّ ليلهم الثقيل الفاحم الدجنات سيستمرّ لأعوام طويلة .

فهلعت قلوبهم ، واضطربت نفوسهم ، وخارت عزائمهم ،

وحارت أرواحهم المتألّمة من هذا الطاغية المرتكب …

واذا بصوت من عالم الغيب يدوّي في آذان الزمان وهو يقول :

لقد دنت ساعة المجرم ، ودقّت نواقيس نهايته ،

وحلّت دقيقة خلعه وطرده .

فطرب الشعب ، وثارت حماسته ، وتأجّجت حميّته ، فثار ثورته العنيفة ، وقام قومة رجل واحد مطالبا برأس المجرم المعتدي على حقوق الشعب قاطبة .

وذهل ( الوصوليّ ) ، واصطكّت فرائضه رعبا وهولا . وانقضّت عليه أخبار الثورة الحماسة انقضاض الصواعق ترشقها السماء رشقا مزلزلا .

وجحظت عيناه من هول الموقف ، وطلب النجاة بعدما شاهد أنّ سفينته التي كان يقودها قد تحطّمت بسبب سوء قيادته لها . ولم يعد بالامكان انقاذها ، فرضخ ذليلا وأنفه راغم . وتفجّرت من عينيه دموع الغيظ والقنوط الهائلين لمصيره الأسود الذي سداه الذلّ ، ولحمته العار ، هذان الأقنومان اللذان لحقا به نتيجة لتصرّفاته المجرمة طوال أيام حكمه البغيض .

وهكذا انتهى هذا العهد الملوّث يا أمّاه ، ويا ماجداه !

انتهى على أشنع صور الاذلال المخجل لمثل هذا الوصولي المرتكب . قاتله الله وقتله !

حالما تنفّست البلاد الصعداء ، بعدما طرد سارق الجنسيّات في ظلمات الليالي الحندسيّة ، تذكّرت يا ماجدا العزيزة يوم تراءيت لي في الحلم منذ عام ، وبشّرتني بسقوط هذا المجرم قريبا ، فتأكّد لي أنها كانت رؤيا حقيقيّة ، وأنك زرتني يومذاك بروحك حقّا ، وبشّرتني بما تمّ الآن . فيا لعالم الروح الذي لا تخفاه خافية !

انّ المجرم الأكبر سرق حنسيّتي في شهر أيلول ، وفي شهر أيلول سرق سلطانه ، وتحطّم صولجانه ، وكشف زوره وبهتانه ، وتلجلج فيه من الخوف لسانه . فيا لعدالة السماء ما أعظمها !

وبسقوط الباغية الطاغية انفضّ عنه أنصاره وأتباعه ، وابتعد عن دائرته أشياعه ، وفرّ منه أعوانه ، وهوى سلطانه …فاذا هو وحيد فريد الاّ من أشباح الجرائم الهائلة التي ارتكبها ، هي تحوم حواليه ، وتبعث الذعر في روحه الآثمة .

وساعتذاك عرف أنّ جميع من كان يظنّهم مخلصين له انما كانوا عبيد مصالحهم الماديّة ، وقد ربطتهم به أواصر الغايات الدنيويّة دون سواها .

فتألّمت روحه ، وناحت نفسه اذ عرف أيّ احترام شخصيّ كانوا يضمرونه له ، بدليل خذلانهم ايّاه بعدما طرده الشعب ذلك الطّرد الموجع الشنيع .

فيا أمّاه ، ويا ماجداه !

لقد تأكّد بالبرهان أنّ الطاغية كان يستمدّ قوّته من منصبه . عندما تحطّم عرشه ، وثلّ صولجانه ، انفضّ عنه أعوانه ، فاذا به يندب جهله !

أمّا الداهشيّون فانما يستمدّون قوّتهم  العظمى من ايمانهم الجبّار الذي يدكّ الجبال دكّا ؛

هذا الايمان الوطيد الأركان الذي هزأ ويهزأ وسيهزأ بكلّ طاغية سفّاك ، وباغية أفّاك .

فالايمان الصحيح هو الذي يثلّ العروش ، ويحطّم المناصب ، ويقوّض أرائك الحكّام ، ويلقّن الطغاة دروسا رهيبة على مدار الأيّام والأعوام .

واعلمي يا أمّاه أنّ السفينة الداهشيّة الجبّارة ستبقى ماخرة عباب الأوقيانوسات المهتاجة الثائرة ، تجتاز هوج أمواجها المزمجرة الغضوبة دون أن يعتريها أيّ ضعف أو وهن ، وستهاجم العواصف المحيطة بها من جميع نواحيها ، وستذلّل العقبات الكأداء ، وستسحق كلّ من يعترض سيرها الجبّار ، حتى تنال باذن الله كامل الانتصار .

أمّا الطاغية المطرودة سارق الجنسيّات فانني أؤكّد لك أنه سيحاسب من الداهشيّة . وسيكون حسابه عسيرا ، وسيكون انتقاما مريرا . فمرتكب الاثم لن ينجو من العقاب ، وطابخ السمّ آكله .

والان أودّعكما أيّها الروحان الخالدان الراتعان في احضان الخلود ، هناك في جنّات النعيم ذات المجد والبهاء الفائقين .

                                                          داهش

                                                   18 أيلول 1952

مقالاتٌ ذات صِلَة

والدة داهش

الهادي اتمناه منك! أتمناه أن يأخذ لون عينيك المتوهجتين بالذكاء النادر، وفمك الاحوى وما يحويه من لذاذات لا نهائية، وشفتيك الأرجوانتين المغريتين، ووجهك الصبوح ذي الفتنة العجيبة، وسمرتك المذهلة،يا أفتن الكواعب الصيد؟! وأتمنى ان يخلد التاريخ اسمك، وأن يثبّت في المعابد الداهشية، وأن تقرأه الأجيال بخشوع تام، وأن تقبله شفاه المتعبدين والمتعبدات لا ثمينه بتبتل فائق، مباركين البطن الذي حملك، معيدين في هذا اليوم الذي ولدت فيه، منشدينك أناشيد روحية سماوية مقبلين المكان الذي عشت فيه، رامقين صورتك بقدسية علوية، مرددين بأصوات خافتة: حققي طلباتنا يا أم الهادي المقدس، الذي انتشرت انباء معجزاته في جميع أقطار المعمورة. وستقرع أجراس المعابد الداهشية، داعية المؤمنين والمؤمنات للولوج إلى بيوت العبادة، ورفع ابتهالات الشكر للموجد، لسماحه بمجيء الهادي إلى أرض البشر، لكي ينقذ كل من أوصل سيالاته للإيمان بالداهشية، وهي المدخل إلى فراديس النعيم. وستحرق الرموز المدون بها طلبات ورغبات الداهشيين والداهشيات. وسيرتفع لهيب هذه الرموز، وهي في أجرانها الخاصة المثبتة في أمكنتها بالمعبد المزيّن بتماثيل كل أخ جاهد في سبيل عقيدته الراسخة رسوخ الأطواد الجبارة. وسينوح كل من اضطهد النبي الحبيب الهادي الذي ذاق الأمرّين منهم. فعندما كان أسيراً في سجن الكرة الأرضية الرهيب، حاق به شقاء هائل، وحاربه الكفرة المماذقين الذين ألصقوا به كل فرية. وأخيراً حلّق بعيداً عن معتقله الأرضيّ المخيف، منطلقاً نحو الأعالي،نحو السماء، نحو فراديس النعيم الأبدي. إن الأديان يحتاج تثبيتها لقرون عديدة. فكل ما عداها زائل، وهي الخالدة خلود السماء. وعندما تنتشر الداهشية وتصبح ديناً كونياً، وهذا لا شك سيتمّ، إذ ذاك تنفخ الملائكة بأبواقها السماوية، معلنة أن الداهشية هي الدين الإلهي الذي ثبتته المعجزات والخوارق التي عجز الانبياء عن الإتيان بمثلها، إذ لم يمنحوها. لهذا فأنا داهشيّ  بأثناء حياتي الأرضية، وفي مماتي، وفي يوم عودتي للحياة،في عالم الأرض،وفي عالم الأخرى، وسأبقى داهشياً حتى يوم يبعثون.                                       الولايات المتحدة الأميركية                                       أول نيسان 1976                                       الساعة الواحدة والنصف بعد الظهر

إقرأ المزيد »

كلمة أول حزيران

بمناسبة ذكرى مولد مؤسس العقيدة الداهشية إخواني وأخواتي، أحييكم بمحبة روحية، متمنياً على العزة الإلهية أن تقيكم المخاطر، وتجنبكم المنغصات، وتحفظكم لليوم العصيب الذي لا بد منه. أقول “اليوم العصيب”، لأننا نعيش في عالم يستعمره الشر وتسوده المظالم، وتستبد به نفوس دجوجية، همها الإعتداء على المقدسات واضطهاد العقائد. وكلكم لا شك تذكرون الباغية بشارة الخوري، ذلك الطاغية الذي تجبّر وتكبّر، واعتدى على حريتي التي منحني إيّاها الخالق عز وجل. ولكني لم أنكص،ولم تهن عزيمتي، ولم أتقاعس عن مهاجمة المجرم الوصولي مهاجمة ضارية، سجلتها الكتب ودونتها الأسفار، وجابت جميع الأصقاع فعرفها الكبير والصغير، ولاكتها الألسنة، ورجمت الرتكب الأثيم بعبارات هو أهل لها. فطابخ السم آكله، ولو كانت زبانية الجحيم تواكبه.                    *** إن عقيدتكم أيها الإخوة والاخوات، مستمدة من السماء، فهي ثابتة ثبات الجبال الرواسي. واعلموا أن كل من ينكص سينال جزاءه عاجلاً أم آجلاً. فعين الله تراقبه، وضميره يحاسبه، وإذ ذاك فالويل ثم الويل له. إن الله يمهل ولا يهمل. ومن العار على معتنق العقيدة السامية أن يضع يده على المحراث ثم يتركه وشأنه.                    *** إن يهوذا الإسخريوطي، من خان سيده ومعلمه السيد المسيح، يقبع في أسفل درك من دركات الجحيم، وهو يذرع نخاربيه المتأججة بالنيران الأبدية الإتقاد يطلب الموت، والموت يشيح بوجهه عنه، جزاء وفاقاً على خيانته المرذولة، فضلاً عن ألسنة جميع ملل أهل الكرة الأرضية الذين يلعنونه لعنات مزلزلة، لأنه خائن يستحق العذاب الأبدي. ذكرت هذا لأن سيالات الشر الدنيء تحاول أن تزرع بذورها السفلية في بعض الرؤوس، ولن أذكر الأسماء. فمزعزع العقيدة يعرف نفسه سواء أكان رجلاً أم امرأة. لهذا أرسل تحذيري هذا خوفاً من وقوع كارثة لمن وسوس الشيطان لهم أن ينحرفوا عن الطريق القويم. فحركاتهم وأقوالهم وأعمالهم وأفكارهم معروفة تمام المعرفة. ولن ينفعهم ندمهم شيئاً عند وقوع الكارثة المروّعة. ومن أنذر فقد أعذر. والسلام عليكم،أيها الإخوة الأعزاء، وبورك بكم.                              بيروت أول حزيران 1980

إقرأ المزيد »

Tags

error: Content is protected !!