الدكتور داهش
أُسس العقيدة الداهشيَّة
أُسس العقيدة الداهشيّة هي خلاصة موجزة من كتابات الدكتور داهش حول الحقائق الروحيَّة ووحدة الأديان، وأنّ الكائنات جميعاً تخضع لنظام العدل الإلهي الكوني.
الدكتور داهش
عوالمُ النَّعيم والجحيم والحضاراتُ الكونيَّة
نيويورك و ناطحات سحابها
نيويورك،
أيتها المدينة الصاخبة!
أيتها المدينة التي لا تعرف ما هو النوم!
أيتها المدينة العجيبة الغريبة!
أيتها المفاخرة جميع عواصم الكرة الأرضية
بناطحات سحابها المشمخرة!
أيتها الفاجرة-المتاجرة بفتيات كثيرات
ممن تضمينهم إلى صدرك الكبير!
أيتها المضمخة بالطيوب،
المعطرة شوارعك برائحة البترول المحترق من ملايين السيارات
التي ترود دروبك الممتدة وشعابك المتشابكة!
أيتها الصبية اللعوب،والعجوز المتصابية!
والهرمة التي تنظر لحدها بصبر غريب!
أيتها السابحة بكنوزك!
القابضة بيمناك على بورصات الدنيا بأسرها!
يا من تضمين اثني عشر مليوناً من الخلائق بين جنباتك الواسعة!
أيتها المدينة التي لا يغمض لها جفن في الليل،
ولا تتعب في آناء النهار!
أيتها المدينة الغنية بمتاحفها الرائعة،
السحرية بأبنيتها العجيبة الشامخة!
أيتها الرانية نحو بروج السماء العلوية!
يا أضخم العواصم، وربة المدن، وسيدة ولايتها التسع والأربعين!
لقد جبت ربوعك يا نيويورك الضخمة الفخمة،
جبتها في خلال الأيام السبعة التي قضيتها في ربوعك الممتدة،
وشاهدت ما لم أكن لأحلم أن أشاهده في عالم التخيلات والأوهام:
إن الرذيلة قد تفشت في بعض أحيائك،
وعشش الفسق في مواخيرك القذرة!
والسائرات في دروبك ترينهنّ وقد طلقن الحياء وودعن الفضيلة،
بعدما دسن الشرف،
إذ تريهنّ وقد كشفن عن صدورهنّ ونحو رهن،
وارتدين أثواباً تكاد أن تظهر عوارتهن!
أي مدينة نيويورك الضخمة باتساعها وارتفاع ناطحات سحابها!
ألا فاعلمي بأنني حزين لما شاهدته في ربوعك؛
تعيس لأنني شاهدت المادة قد داست القيم الروحية فهشمتها!
وما كان للروح أن تغلب أو تداس!
وسيأتي يوم،يا نيويورك المتغطرسة،
وإذا عاليك سيصبح سافلك!
هذا إذذا لم ترعوي عن غيّك وفجورك،
وتعودي إلى حظيرة الروح؛
فالعودة إليها تقيك الغوائل،
يا أيتها المدينة الضالة في هذا القرن التعيس،
القرن العشرين ربيب إبليس!
نيويورك،في 18 أيلول 1969
والساعة الثانية عشرة إلا ربعاً ليلاً
مقالاتٌ ذات صِلَة

والدة داهش
الهادي اتمناه منك! أتمناه أن يأخذ لون عينيك المتوهجتين بالذكاء النادر، وفمك الاحوى وما يحويه من لذاذات لا نهائية، وشفتيك الأرجوانتين المغريتين، ووجهك الصبوح ذي الفتنة العجيبة، وسمرتك المذهلة،يا أفتن الكواعب الصيد؟! وأتمنى ان يخلد التاريخ اسمك، وأن يثبّت في المعابد الداهشية، وأن تقرأه الأجيال بخشوع تام، وأن تقبله شفاه المتعبدين والمتعبدات لا ثمينه بتبتل فائق، مباركين البطن الذي حملك، معيدين في هذا اليوم الذي ولدت فيه، منشدينك أناشيد روحية سماوية مقبلين المكان الذي عشت فيه، رامقين صورتك بقدسية علوية، مرددين بأصوات خافتة: حققي طلباتنا يا أم الهادي المقدس، الذي انتشرت انباء معجزاته في جميع أقطار المعمورة. وستقرع أجراس المعابد الداهشية، داعية المؤمنين والمؤمنات للولوج إلى بيوت العبادة، ورفع ابتهالات الشكر للموجد، لسماحه بمجيء الهادي إلى أرض البشر، لكي ينقذ كل من أوصل سيالاته للإيمان بالداهشية، وهي المدخل إلى فراديس النعيم. وستحرق الرموز المدون بها طلبات ورغبات الداهشيين والداهشيات. وسيرتفع لهيب هذه الرموز، وهي في أجرانها الخاصة المثبتة في أمكنتها بالمعبد المزيّن بتماثيل كل أخ جاهد في سبيل عقيدته الراسخة رسوخ الأطواد الجبارة. وسينوح كل من اضطهد النبي الحبيب الهادي الذي ذاق الأمرّين منهم. فعندما كان أسيراً في سجن الكرة الأرضية الرهيب، حاق به شقاء هائل، وحاربه الكفرة المماذقين الذين ألصقوا به كل فرية. وأخيراً حلّق بعيداً عن معتقله الأرضيّ المخيف، منطلقاً نحو الأعالي،نحو السماء، نحو فراديس النعيم الأبدي. إن الأديان يحتاج تثبيتها لقرون عديدة. فكل ما عداها زائل، وهي الخالدة خلود السماء. وعندما تنتشر الداهشية وتصبح ديناً كونياً، وهذا لا شك سيتمّ، إذ ذاك تنفخ الملائكة بأبواقها السماوية، معلنة أن الداهشية هي الدين الإلهي الذي ثبتته المعجزات والخوارق التي عجز الانبياء عن الإتيان بمثلها، إذ لم يمنحوها. لهذا فأنا داهشيّ بأثناء حياتي الأرضية، وفي مماتي، وفي يوم عودتي للحياة،في عالم الأرض،وفي عالم الأخرى، وسأبقى داهشياً حتى يوم يبعثون. الولايات المتحدة الأميركية أول نيسان 1976 الساعة الواحدة والنصف بعد الظهر

كلمة أول حزيران
بمناسبة ذكرى مولد مؤسس العقيدة الداهشية إخواني وأخواتي، أحييكم بمحبة روحية، متمنياً على العزة الإلهية أن تقيكم المخاطر، وتجنبكم المنغصات، وتحفظكم لليوم العصيب الذي لا بد منه. أقول “اليوم العصيب”، لأننا نعيش في عالم يستعمره الشر وتسوده المظالم، وتستبد به نفوس دجوجية، همها الإعتداء على المقدسات واضطهاد العقائد. وكلكم لا شك تذكرون الباغية بشارة الخوري، ذلك الطاغية الذي تجبّر وتكبّر، واعتدى على حريتي التي منحني إيّاها الخالق عز وجل. ولكني لم أنكص،ولم تهن عزيمتي، ولم أتقاعس عن مهاجمة المجرم الوصولي مهاجمة ضارية، سجلتها الكتب ودونتها الأسفار، وجابت جميع الأصقاع فعرفها الكبير والصغير، ولاكتها الألسنة، ورجمت الرتكب الأثيم بعبارات هو أهل لها. فطابخ السم آكله، ولو كانت زبانية الجحيم تواكبه. *** إن عقيدتكم أيها الإخوة والاخوات، مستمدة من السماء، فهي ثابتة ثبات الجبال الرواسي. واعلموا أن كل من ينكص سينال جزاءه عاجلاً أم آجلاً. فعين الله تراقبه، وضميره يحاسبه، وإذ ذاك فالويل ثم الويل له. إن الله يمهل ولا يهمل. ومن العار على معتنق العقيدة السامية أن يضع يده على المحراث ثم يتركه وشأنه. *** إن يهوذا الإسخريوطي، من خان سيده ومعلمه السيد المسيح، يقبع في أسفل درك من دركات الجحيم، وهو يذرع نخاربيه المتأججة بالنيران الأبدية الإتقاد يطلب الموت، والموت يشيح بوجهه عنه، جزاء وفاقاً على خيانته المرذولة، فضلاً عن ألسنة جميع ملل أهل الكرة الأرضية الذين يلعنونه لعنات مزلزلة، لأنه خائن يستحق العذاب الأبدي. ذكرت هذا لأن سيالات الشر الدنيء تحاول أن تزرع بذورها السفلية في بعض الرؤوس، ولن أذكر الأسماء. فمزعزع العقيدة يعرف نفسه سواء أكان رجلاً أم امرأة. لهذا أرسل تحذيري هذا خوفاً من وقوع كارثة لمن وسوس الشيطان لهم أن ينحرفوا عن الطريق القويم. فحركاتهم وأقوالهم وأعمالهم وأفكارهم معروفة تمام المعرفة. ولن ينفعهم ندمهم شيئاً عند وقوع الكارثة المروّعة. ومن أنذر فقد أعذر. والسلام عليكم،أيها الإخوة الأعزاء، وبورك بكم. بيروت أول حزيران 1980


