الدكتور داهش

أُسس العقيدة الداهشيَّة

أُسس العقيدة الداهشيّة هي خلاصة موجزة من كتابات الدكتور داهش حول الحقائق الروحيَّة ووحدة الأديان، وأنّ الكائنات جميعاً تخضع لنظام العدل الإلهي الكوني.

الدكتور داهش

الحقُّ أحقَّ أنْ يُتبَع

عوالمُ النَّعيم والجحيم والحضاراتُ الكونيَّة

ليلة الأهوال المزلزلة

ودوّى صوت سماوي رهيب مهيب

طوق الكرة الأرضية من أقصاها لأدناها.

وإذا بهذا الجبار يقول:

-لقد طغى الشر على العباد وساد البلاد:

فالرذيلة تفشت في الكرة الأرضية،

واللذة المحرمة غمرت الخلائق بأكملها،

والفساد عشش في الصدور،

والفسق قطن في القلوب،

والدعارة حكمت البرايا من كافة الجنسيات،

والإلحاد رقص طرباً في العواصم،

وليس من عاصم لنفسه من هذه القذارة

التي توجت نفسها مليكة مطاعة في أرض المعاصي والشرور.

لهذا آمرك أيتها العناصر المدمرة

أن تدكي الأرض ومن عليها وبما فيها

لتصبح عصفاً مأكولاً لا يبقي ولا يذر.

وانطلقت شياطين العناصر ومردتها من عقالها.

وإذا بالزلازل الهائلة تميد بالأرض ميداً.

كما انطلقت أبالسة العواصف المهتاجة

تطوف في أرجاء الكرة الأرضية

توزع فيها الويل الوبيل والخطب الثقيل.

ثم انقضت الصواعق المبيدة،

وراحت تضرب الزوايا وتقوّض الخبايا.

وإذا بالهول الأهول يعصف بدنيا الأرض الفاسقة،

فيفكك ذراتها تفكيكاً.

وكانت الظلمة الدجوجية تطوّق عالم هؤلاء الأشرار الفجار؛

فإذا بالرعب يسود أرجاء الدنيا بأسرها،

فما تسمع إلا عويل النائحين وبكاء النائحات النادبات.

فالذعر استقر في صدور الجميع،

والخوف الهائل جثم وقطن أرواح أبناء الأرض

الملوثين بكل نقيصة.

ولم تمهلهم عناصر الطبيعة،

إذ هبّت عاصفة رهيبة اقتلعت جبابرة الأشجار

وتلاعبت بها تلاعب الصبية بالأكر،

وتبعنها أمطار هائلة الإنصباب

لا عهد للأرض بها.

وكانت البروق تومض بصورة هائلة متلاحقة،

والصواعق تضرب الدنيا

فتميد لهول هذه الصواعق المزمجرة بجبروت مردم،

إذ دكت الجبال دكاً عاصفاً

ولم يبق منها باق.

واهتاج الخضم العظيم واندفعت أمواجه على اليابسة،

فإذا بها وقد تحولت إلى بحر هائل وأوقيانوسات مرعب.

وكان الهلع قد استبد بكل الكائنات الحية

فجعلوا يتضرعون،وهم مختبئون في شقوق الصخور،

لله خالق الأكوان،أن يرفع عنهم ويلاته الإلهية.

وهرع البعض الآخر إلى المعابد ليرفعوا فيها صلواتهم

للمكون الأزلي كي يرحمهم.

ولكن تلك المعابد أصبحت أثراً بعد عين

إذ قوضتها الزلازل المتواصلة.

وأخيراً انقشع المشهد عن دنيا أصبحت بلقعاً خراباً.

حتى البوم لا وجود له لينعب على خرائبها التي أبيدت أيضاً.

لقد مات الجميع،ولم ينج أحد فيه نسمة حياة.

وكانت الشياطين ترتع في رحابها بعدما دمرها العليّ القدير.

أما سكانها الأشرار الفجار الذين انطلقت أرواحهم،

فقد ذهبت هذه الأرواح الملوثة بالجرائم،

والمدنسة بالفسق والفجور،

ذهبت إلى جحيمها المرعب،

هناك حيث العذاب أبديّ والأهوال المزلزلة سرمدية

                                      بيروت الساعة 6 مساء

                                      في 7/11/1972

مقالاتٌ ذات صِلَة

والدة داهش

الهادي اتمناه منك! أتمناه أن يأخذ لون عينيك المتوهجتين بالذكاء النادر، وفمك الاحوى وما يحويه من لذاذات لا نهائية، وشفتيك الأرجوانتين المغريتين، ووجهك الصبوح ذي الفتنة العجيبة، وسمرتك المذهلة،يا أفتن الكواعب الصيد؟! وأتمنى ان يخلد التاريخ اسمك، وأن يثبّت في المعابد الداهشية، وأن تقرأه الأجيال بخشوع تام، وأن تقبله شفاه المتعبدين والمتعبدات لا ثمينه بتبتل فائق، مباركين البطن الذي حملك، معيدين في هذا اليوم الذي ولدت فيه، منشدينك أناشيد روحية سماوية مقبلين المكان الذي عشت فيه، رامقين صورتك بقدسية علوية، مرددين بأصوات خافتة: حققي طلباتنا يا أم الهادي المقدس، الذي انتشرت انباء معجزاته في جميع أقطار المعمورة. وستقرع أجراس المعابد الداهشية، داعية المؤمنين والمؤمنات للولوج إلى بيوت العبادة، ورفع ابتهالات الشكر للموجد، لسماحه بمجيء الهادي إلى أرض البشر، لكي ينقذ كل من أوصل سيالاته للإيمان بالداهشية، وهي المدخل إلى فراديس النعيم. وستحرق الرموز المدون بها طلبات ورغبات الداهشيين والداهشيات. وسيرتفع لهيب هذه الرموز، وهي في أجرانها الخاصة المثبتة في أمكنتها بالمعبد المزيّن بتماثيل كل أخ جاهد في سبيل عقيدته الراسخة رسوخ الأطواد الجبارة. وسينوح كل من اضطهد النبي الحبيب الهادي الذي ذاق الأمرّين منهم. فعندما كان أسيراً في سجن الكرة الأرضية الرهيب، حاق به شقاء هائل، وحاربه الكفرة المماذقين الذين ألصقوا به كل فرية. وأخيراً حلّق بعيداً عن معتقله الأرضيّ المخيف، منطلقاً نحو الأعالي،نحو السماء، نحو فراديس النعيم الأبدي. إن الأديان يحتاج تثبيتها لقرون عديدة. فكل ما عداها زائل، وهي الخالدة خلود السماء. وعندما تنتشر الداهشية وتصبح ديناً كونياً، وهذا لا شك سيتمّ، إذ ذاك تنفخ الملائكة بأبواقها السماوية، معلنة أن الداهشية هي الدين الإلهي الذي ثبتته المعجزات والخوارق التي عجز الانبياء عن الإتيان بمثلها، إذ لم يمنحوها. لهذا فأنا داهشيّ  بأثناء حياتي الأرضية، وفي مماتي، وفي يوم عودتي للحياة،في عالم الأرض،وفي عالم الأخرى، وسأبقى داهشياً حتى يوم يبعثون.                                       الولايات المتحدة الأميركية                                       أول نيسان 1976                                       الساعة الواحدة والنصف بعد الظهر

إقرأ المزيد »

كلمة أول حزيران

بمناسبة ذكرى مولد مؤسس العقيدة الداهشية إخواني وأخواتي، أحييكم بمحبة روحية، متمنياً على العزة الإلهية أن تقيكم المخاطر، وتجنبكم المنغصات، وتحفظكم لليوم العصيب الذي لا بد منه. أقول “اليوم العصيب”، لأننا نعيش في عالم يستعمره الشر وتسوده المظالم، وتستبد به نفوس دجوجية، همها الإعتداء على المقدسات واضطهاد العقائد. وكلكم لا شك تذكرون الباغية بشارة الخوري، ذلك الطاغية الذي تجبّر وتكبّر، واعتدى على حريتي التي منحني إيّاها الخالق عز وجل. ولكني لم أنكص،ولم تهن عزيمتي، ولم أتقاعس عن مهاجمة المجرم الوصولي مهاجمة ضارية، سجلتها الكتب ودونتها الأسفار، وجابت جميع الأصقاع فعرفها الكبير والصغير، ولاكتها الألسنة، ورجمت الرتكب الأثيم بعبارات هو أهل لها. فطابخ السم آكله، ولو كانت زبانية الجحيم تواكبه.                    *** إن عقيدتكم أيها الإخوة والاخوات، مستمدة من السماء، فهي ثابتة ثبات الجبال الرواسي. واعلموا أن كل من ينكص سينال جزاءه عاجلاً أم آجلاً. فعين الله تراقبه، وضميره يحاسبه، وإذ ذاك فالويل ثم الويل له. إن الله يمهل ولا يهمل. ومن العار على معتنق العقيدة السامية أن يضع يده على المحراث ثم يتركه وشأنه.                    *** إن يهوذا الإسخريوطي، من خان سيده ومعلمه السيد المسيح، يقبع في أسفل درك من دركات الجحيم، وهو يذرع نخاربيه المتأججة بالنيران الأبدية الإتقاد يطلب الموت، والموت يشيح بوجهه عنه، جزاء وفاقاً على خيانته المرذولة، فضلاً عن ألسنة جميع ملل أهل الكرة الأرضية الذين يلعنونه لعنات مزلزلة، لأنه خائن يستحق العذاب الأبدي. ذكرت هذا لأن سيالات الشر الدنيء تحاول أن تزرع بذورها السفلية في بعض الرؤوس، ولن أذكر الأسماء. فمزعزع العقيدة يعرف نفسه سواء أكان رجلاً أم امرأة. لهذا أرسل تحذيري هذا خوفاً من وقوع كارثة لمن وسوس الشيطان لهم أن ينحرفوا عن الطريق القويم. فحركاتهم وأقوالهم وأعمالهم وأفكارهم معروفة تمام المعرفة. ولن ينفعهم ندمهم شيئاً عند وقوع الكارثة المروّعة. ومن أنذر فقد أعذر. والسلام عليكم،أيها الإخوة الأعزاء، وبورك بكم.                              بيروت أول حزيران 1980

إقرأ المزيد »

Tags

error: Content is protected !!