الدكتور داهش

أُسس العقيدة الداهشيَّة

أُسس العقيدة الداهشيّة هي خلاصة موجزة من كتابات الدكتور داهش حول الحقائق الروحيَّة ووحدة الأديان، وأنّ الكائنات جميعاً تخضع لنظام العدل الإلهي الكوني.

الدكتور داهش

الحقُّ أحقَّ أنْ يُتبَع

عوالمُ النَّعيم والجحيم والحضاراتُ الكونيَّة

غرور الإنسان

ما حياتنا سوى ظل زائل وسراب حائل

ووجودنا كالبرق الذي ومض ومض ومضى..

يا لإنسان ما أتفه آماله وأسخف أوهامه!

وما أفشل غاياته وأضأل أحلامه!

وما أضحك مطامحه واتعس رغباته، وأبأس أمانيه!

فالغرور الحقير يقطن في شغاف نفسه،

فإذا كبرياؤه الممقوت تشرف على العالمين.

فهو يظن أنه فارس الميدان الأوحد،

وبطله الذي لا يشق له غبار، في كل مضمار.

فهو خدين الحكمة،ورب المعرفة،

وصِنْوّ العلماء الأفذاذ، ومختزن الفلسفة.

فهذا المدعي المغترّ،منذ اكتحلت عيناه بمشاهد عالم الأرض

قد جرفه تيار الحياة الصاخبة،

فإذاه مأخوذ مبهور بما تزخر به دنيانا الأثيمة…

فتجرفه مظاهر الحياة الكاذبة،

وتخلبه ببريقها الزائف وبما تضج به من كل زائل وفان.

وغروره السمج، وكبرياؤه القذرة..

يجعلانه يظن أنه اكتشف أسرار الحياة وفضّ مغاليق الموت المبهمة،

وافتض معميات الخلود…

أما الحقيقة فإنه يكون قد ازداد غباء على غباء،

وخاض مجاهل العماء السادر بعماء.

ويركبه الغرور الجامح فيظن ان الكرة الأرضية قد كوّنت لأجله؛

وأن بحارها و انهارها ،

وأزهارها و أشجارها و أطيارها،

وما تزخر به من شجون و شؤون..

إنما خلقت لأجله،

وهي مسخرة لمصلحته ،وتأتمر لأمره فيروح، وبسمة الإنتصار تعلو ثغره الأبلج،

رافعاً عقيرته لأبناء بجدته،

موزعاً عليهم عظاته،

شارحاً لهم معميات الأسرار الموصودة،

نافحاً إيّاهم بنعمة معرفته المزعومة…

وحقيقة الامر أنه عامه بالجهالة،

سادر بدروب الضلالة

تتوزعه شتى الأفكار الكمتضاربة،

فهو لا يعرف يمينه من يساره،

ولا يفقه من دنياه شيئاً .

وما يغيظ أن هذا الإنسان يعتقد إعتقاداً لا شك فيه

بأنه اتفوق على الاولين،وبطش بالآخرين،

فهم أمامه اماء وجهلة،

ولا شأن يذكر لهم إطلاقاً.

بينما الحقيقة تصفعه وتسفعه ببراهينها،

وتقذفه بيقينها،

فإذاه مغرور سخيف،

وتافه رهيف،وأرعن كفيف!

ولشدة غروره وبلهه يظن أنه علم خفاق

تفوق على أبناء قومه،

فإذاهم تجاهه أقزام..

فهو لا يحترم سوى كيانه،ولا يعترف إلا بمعلومته.

فشخصيته المغرورة أغلقت عليه باب الفهم الصحيح

فتقوقع على نفسه…

فليته علم أن أحقر الكائنات يمكنها أن تقضي على وجوده

موردة إيّاه موارد التهلكة،

معفرة أنفه في الرّغام

إن الإنسان أشبه بظل زائل وخيال حائل،

أو كحلم حالم يزول عند اليقظة،

أو كضباب إكتسحته العاصفة فتلاشى وغاب.

هذه هي حقيقة الغنسان المسكين الذي يملأ دنياه تبجحاً تافهاً

يستحق عليه أفدح سخرية من أقذع لسان ذرِب

فالإنسان يستحق ما يلاقيه في دنياه

من إرهاق وعنت وبلايا ورزايا،

ومنغّصات آخذة بعضها برقاب البعض،

ونكبات تنصبّ على الجميع دون رحمة أو إشفاق.

نعم..إن الإنسان يستحق هذا المصير التاعس،

إذ كم من المرات زار أرضنا عدد من الأنبياء،

رسل الله،

وشرحوا لنا حقيقة الوجود، والغاية التي خلقنا لأجلها،

وأطلعونا على أسرار روحية سماوية،

وأكدوا لنا أننا إذا سرنا على هداها،

وتنازلنا عن بعض لذات جسدنا الحسية الترابية،

فإننا ننال عوالم فردوسية متعها خالدة ولذاذاتها سرمدية.

وإذانا نهزأ بهم وبتعاليمهم،

ونسخر من أسرارهم الروحية وإرشاداتهم السماوية،

ونضطهدهم ونرشقهم بكل فرية،

ونَصِمهم بكل نقيصة وتهمة زرية،

ونستمر بممارسة لذات الجسد الذاتية.

وإذا هم ينطلقون من أرضنا،

عائدين لموطنهم الإلهي العظيم حيث النعيم الأبديّ.

يغادروننا ونحن ما زلنا غائصين برجساتنا الداعرة

ونجاساتنا العاهرة،

والأقذار المدنسة تطوقنا كتطويق السوار لمعصم الحسناء.

ألا ليعلم أبناء الأرض الغارقون بالمعاصي المطوقة إيّاهم حتى النواصي

بأنه توجد عين إلهية مراقبة تُحصي على مخلوقات العوالم بأكملها كل كبيرة وصغيرة مهما دقّت وضؤلتْ.

وليتأكد أبناء الأرض والعوالم المعروفة و المجهولة

بأن ساعة الحساب الرهيبة آتية وبسرعة خاطفة.

وساعتذاك الويل لمن يستحقّ العقاب الإلهيّ العادل،

فتلك الساعة المهيبة، تلك الساعة المخيفة،

ساعة عدالة الخالق الديّان،

تزمجر فيها رآبلة الحقّ،

وتدوّي فيها رواعد الرعود،

وتنقضّ فيها الصواعق المدمّرة،

فتبيد معشر الأشرار الفجار،

لتعود فتهبهم القدرة الإلهية الحياة ثانية،

ليخلدوا بعذاب أبديّ هائل المخاوف.

إن هؤلاء الأشرار الفجار سيلاقون جزاءهم العادل

هؤلاء الأشرار الذين جعلوا الشر دَيدَنهم

واعتنقوا الباطل، وحاربوا الفضيلة،

واعتدوا على المقدسات ،

وارتكبوا الموبوقات الدنيئة،

وهزأوا بالسماء وباريها هؤلاء سيبطش العليّ بهم فيجعلهم عصفاً مأكولاً،

ووقوداً لجهنم النار الأبدية الإتقاد.

في هذه الساعة المخيفة والحافلة بالرواعب المذهلة،

 لن ينفع مال ولا بنون ولا مجد باطل أو سلطان زائل حائل.

فما تزرعه إيّاه تحصد.

فلنزرعْ بذوراً جيدة،

كي نحصدها خلوداً ممتعاً باللذاذات الأبدية،

هناك حيث نخلد بجنات النعيم إلى ما لا إنتهاء.

                                                بيروت 15 تموز 1938

مقالاتٌ ذات صِلَة

والدة داهش

الهادي اتمناه منك! أتمناه أن يأخذ لون عينيك المتوهجتين بالذكاء النادر، وفمك الاحوى وما يحويه من لذاذات لا نهائية، وشفتيك الأرجوانتين المغريتين، ووجهك الصبوح ذي الفتنة العجيبة، وسمرتك المذهلة،يا أفتن الكواعب الصيد؟! وأتمنى ان يخلد التاريخ اسمك، وأن يثبّت في المعابد الداهشية، وأن تقرأه الأجيال بخشوع تام، وأن تقبله شفاه المتعبدين والمتعبدات لا ثمينه بتبتل فائق، مباركين البطن الذي حملك، معيدين في هذا اليوم الذي ولدت فيه، منشدينك أناشيد روحية سماوية مقبلين المكان الذي عشت فيه، رامقين صورتك بقدسية علوية، مرددين بأصوات خافتة: حققي طلباتنا يا أم الهادي المقدس، الذي انتشرت انباء معجزاته في جميع أقطار المعمورة. وستقرع أجراس المعابد الداهشية، داعية المؤمنين والمؤمنات للولوج إلى بيوت العبادة، ورفع ابتهالات الشكر للموجد، لسماحه بمجيء الهادي إلى أرض البشر، لكي ينقذ كل من أوصل سيالاته للإيمان بالداهشية، وهي المدخل إلى فراديس النعيم. وستحرق الرموز المدون بها طلبات ورغبات الداهشيين والداهشيات. وسيرتفع لهيب هذه الرموز، وهي في أجرانها الخاصة المثبتة في أمكنتها بالمعبد المزيّن بتماثيل كل أخ جاهد في سبيل عقيدته الراسخة رسوخ الأطواد الجبارة. وسينوح كل من اضطهد النبي الحبيب الهادي الذي ذاق الأمرّين منهم. فعندما كان أسيراً في سجن الكرة الأرضية الرهيب، حاق به شقاء هائل، وحاربه الكفرة المماذقين الذين ألصقوا به كل فرية. وأخيراً حلّق بعيداً عن معتقله الأرضيّ المخيف، منطلقاً نحو الأعالي،نحو السماء، نحو فراديس النعيم الأبدي. إن الأديان يحتاج تثبيتها لقرون عديدة. فكل ما عداها زائل، وهي الخالدة خلود السماء. وعندما تنتشر الداهشية وتصبح ديناً كونياً، وهذا لا شك سيتمّ، إذ ذاك تنفخ الملائكة بأبواقها السماوية، معلنة أن الداهشية هي الدين الإلهي الذي ثبتته المعجزات والخوارق التي عجز الانبياء عن الإتيان بمثلها، إذ لم يمنحوها. لهذا فأنا داهشيّ  بأثناء حياتي الأرضية، وفي مماتي، وفي يوم عودتي للحياة،في عالم الأرض،وفي عالم الأخرى، وسأبقى داهشياً حتى يوم يبعثون.                                       الولايات المتحدة الأميركية                                       أول نيسان 1976                                       الساعة الواحدة والنصف بعد الظهر

إقرأ المزيد »

كلمة أول حزيران

بمناسبة ذكرى مولد مؤسس العقيدة الداهشية إخواني وأخواتي، أحييكم بمحبة روحية، متمنياً على العزة الإلهية أن تقيكم المخاطر، وتجنبكم المنغصات، وتحفظكم لليوم العصيب الذي لا بد منه. أقول “اليوم العصيب”، لأننا نعيش في عالم يستعمره الشر وتسوده المظالم، وتستبد به نفوس دجوجية، همها الإعتداء على المقدسات واضطهاد العقائد. وكلكم لا شك تذكرون الباغية بشارة الخوري، ذلك الطاغية الذي تجبّر وتكبّر، واعتدى على حريتي التي منحني إيّاها الخالق عز وجل. ولكني لم أنكص،ولم تهن عزيمتي، ولم أتقاعس عن مهاجمة المجرم الوصولي مهاجمة ضارية، سجلتها الكتب ودونتها الأسفار، وجابت جميع الأصقاع فعرفها الكبير والصغير، ولاكتها الألسنة، ورجمت الرتكب الأثيم بعبارات هو أهل لها. فطابخ السم آكله، ولو كانت زبانية الجحيم تواكبه.                    *** إن عقيدتكم أيها الإخوة والاخوات، مستمدة من السماء، فهي ثابتة ثبات الجبال الرواسي. واعلموا أن كل من ينكص سينال جزاءه عاجلاً أم آجلاً. فعين الله تراقبه، وضميره يحاسبه، وإذ ذاك فالويل ثم الويل له. إن الله يمهل ولا يهمل. ومن العار على معتنق العقيدة السامية أن يضع يده على المحراث ثم يتركه وشأنه.                    *** إن يهوذا الإسخريوطي، من خان سيده ومعلمه السيد المسيح، يقبع في أسفل درك من دركات الجحيم، وهو يذرع نخاربيه المتأججة بالنيران الأبدية الإتقاد يطلب الموت، والموت يشيح بوجهه عنه، جزاء وفاقاً على خيانته المرذولة، فضلاً عن ألسنة جميع ملل أهل الكرة الأرضية الذين يلعنونه لعنات مزلزلة، لأنه خائن يستحق العذاب الأبدي. ذكرت هذا لأن سيالات الشر الدنيء تحاول أن تزرع بذورها السفلية في بعض الرؤوس، ولن أذكر الأسماء. فمزعزع العقيدة يعرف نفسه سواء أكان رجلاً أم امرأة. لهذا أرسل تحذيري هذا خوفاً من وقوع كارثة لمن وسوس الشيطان لهم أن ينحرفوا عن الطريق القويم. فحركاتهم وأقوالهم وأعمالهم وأفكارهم معروفة تمام المعرفة. ولن ينفعهم ندمهم شيئاً عند وقوع الكارثة المروّعة. ومن أنذر فقد أعذر. والسلام عليكم،أيها الإخوة الأعزاء، وبورك بكم.                              بيروت أول حزيران 1980

إقرأ المزيد »

Tags

error: Content is protected !!