الدكتور داهش
أُسس العقيدة الداهشيّة هي خلاصة موجزة من كتابات الدكتور داهش حول الحقائق الروحيَّة ووحدة الأديان، وأنّ الكائنات جميعاً تخضع لنظام العدل الإلهي الكوني.
الدكتور داهش
ضراعة لخالق البرايا
تبارك اسمك يا الله!
السماوات تحدث بعجائبك،
و الكواكب تنبئ عن صنع يديك،
و السدم تذيع أخبار معجزاتك،
و المجرات تنشر انباء خوارقك،
و الجبال الشامخة المشمخرة تطأطئ رؤوسها،
و تخر هولاً أمام موطئ قدميك!
و الأشجار السامقة ترتعد من عظمتك،
فتلتجئ لرحمتك الشاملة،
و البحر الجبار الثائر المتلاطم الامواج
يخشع أمام جبروتك العاصف،
و العاصفة تنكفئ و تستكين أمام مهابتك الإلهية،
و الصواعق تصمت و تخرس
فلا يسمع لها ركز أو إيقاع،
و الزلازل تنكمش على نفسها،
فلا يسمع لها همسة أو نأمة،
و البروق المومضة يخبو بريقها و يأفل نورها
أمام انوارك العجيبة،
و الرعود القاصفة تذعر من بهائك و جلالك
فتلزم الصمت الأبدي،
و أسود الآجام و نمور الآكام
يحل بها الوجل لخشيتك السرمدية،
و مخلوقات الأرض طراً تحني هاماتها
و تعفر جباهها بتراب نعليك المقدسين.
إن عظمتك أيها الموجد
لأعجز من ان يصفها قلمي المسكين!
إن فلاسفة الأرض و أدبائها و حكماءها و كتابها و فصحاءها
لأعجز من ان يستطيعوا وصف عظيم جلالك،
و روعة جمالك، و لألاء بهائك!
أي موجدي و موجد البرايا معروفها و مجهولها،
إنني أضرع إليك بخشوع كلي
لكي تقيلني من عثراتي الكثيرة،
و تغفر لي حوبي، و تمحو ذنوبي.
فأنا مخلوق ضعيف، و لا رجاء لي إلا بك،
فرحمتك و حنانك يشملانني، و يشملان الخلائق طرّاً.
إن آثامي متعددة، و ارتكاباتي هائلة رهيبة،
و لكن رحمتك عظيمة و عفوك شامل.
فاشملني برحمتك و عفوك الإلهيين.
آه!ما أعظمك أيها المهيمن الجبار!
و ما أرحمك و اعدلك بنا
نحن أبناء هذه الغبراء المساكين!
مرسيليا، في الساعة التاسعة و الثلث
من صباح 26/2/ 1974
يا أبي و أبا البرايا ارحم ضُعفنا الموروث
شدِّد قلوبنا كي نؤمن بقدرتك و نحدِّث بعجائبك
اغرس في أعماقنا بذور الحب و الشفقة و الرحمة و الحنان
سلام على ذلك العالم الروحي المضيء الخالد!
سلام على تلك الأنوار الدائمة السطوع!
سلام على ذلم المجد الإلهي الفائق البهاء!
سلام على تلك الديار التي احن إليها أبداً!
كلمة رقيقة , عذبة , شفّافة , أثيريّة , مقدّسة !
كلمة تلفظها الشفاه برعشة وخشوع !
كلمة تردّدها القلوب برهبة وخضوع !
كلمة ينشدها كلّ بائس ويائس .

تبارك اسمك يا الله!
السماوات تحدث بعجائبك،
و الكواكب تنبئ عن صنع يديك،
و السدم تذيع أخبار معجزاتك،


