الدكتور داهش

أُسس العقيدة الداهشيَّة

أُسس العقيدة الداهشيّة هي خلاصة موجزة من كتابات الدكتور داهش حول الحقائق الروحيَّة ووحدة الأديان، وأنّ الكائنات جميعاً تخضع لنظام العدل الإلهي الكوني.

الدكتور داهش

الحقُّ أحقَّ أنْ يُتبَع

عوالمُ النَّعيم والجحيم والحضاراتُ الكونيَّة

حياتنا التافهة

عندما قذف بي العدم إلى عالم الوجود،

كنت ذرة في عالم الهناء والخلود.

تلك الدقيقة ،كتب عليّ الشقاء.

فوفي خضم هذه الحياة نؤت بالعناء.

بين سلسلة الآلام المتلاحقة ترعرعت،

وبأحضان الشقاء والكرب العميق نشأت،

حتى أكملت العاشرة.

ومن ذلك التاريخ،

إبتدأت المعرفة الدنيوية تنطبع في أعماقي،

واتخذت عادات البشر لي قانوناً،

أسير على ما يسيرون عليه.

ونقش، أيضاً، في نفسي الحزن و الفرح،

وجميع العوامل البشرية الاخرى

التي لم أكن كقيداً بها قبل مجيئي إلى أرض الفساد.

وعندما أكملت العشرين،

أحاطت بي رزايا دنيانا

إحاطة السوار للمعصم.

وكانت جميع هذه الشرورخاضعة

للقانون الأرضي الذي يسير عليه الجسد الذي هو غلاف للروح النقية.

كنت قبل مجيئي إلى الأرض لا أعرف عن الشرور شيئاً.

وعندما ولدت وترعرعت،

خضت غمرات مطالب الجسد المادي

مدنساً الروح العلويّ.

إذن لم سمح الموجد للصلاح الطاهر

أن يندمج بالطلاح العاهر؟!

فكرت كثيراً دون أن أصل لنتيجة مقنعة

فنقصت حتى تأزف ساعة معرفتي.

ستنطوي عشرات السنين،

وستنحني هامتي من مرور الاعوام.

فالأعوام تنهب الزمان نهباً،

فهي كالبرق المومض الخاطف!

واعتمدت رأسي بيديّ،

ورحت أهيم في بوادي التخيلات،

علّي أفوز بحل عادل

لهذه الألغاز والمعميات،

ولكنني،واأسفاه! عدت دون نتيجة منطقية.

إن الحياة يا أخي،ليست سوى وهم باطل

وظل حائل زائل.

فالانهار الجارية وهي تصطخب،

والبحار الثائرة وهي تزمجر،

وكل ما في الكون من صاخب وصامت،

سيعتريه الذبول فالأفول.

فإذا ما انتهت،بعد ذلك صلتنا بالحياة،

بعدما يسيطر الموت على ربوع الكرة الأرضية

إذ ذاك نتجسد بعالم آخر.

وبعين الدهشة يتراءى لنا الخطأ

الذي كان جسدنا المادي

يخوض فيه غمرات الباطل المرذول،

وكنا ننقاد بطلباته الدنيوية.

فيا للجسد الحقير ورغباته الدنية!

ويا للروح السامية وأهدافها السماوية!

وفي عالم الروح سنعرف أخطاءنا  التي جرفتنا و أسقطتنا،

فنتأسف لجهلنا الصارخ

الذي كنا نرسف بقيوده المتينة.

وفي عالم الروح، عالم الطهر والنقاء،

ننتشي برحيق الغبطة والسعادة الازلية،

وننشد أهازيج الحب مع الملائكة الأبرار،

ونبتهج بخلعنا جسدنا المادي الحقير

المبتلى بأوضار المادة الخسيسة.

فبعالم الروح تحيا الفضيلة المثلى

حيث لا يوجد مكر أو حسد،

ولا كبرياء،ولا دناءة،

ولا سفالة ،ولا جريمة،

ولا بغض،ولا نقيصة،

بل حب كامل، وسرور شامل،

إذ يظللنا العليّ القدير،

ويرعانا بحنانه اللانهائيّ.

ولكن، متى يأتي ذلك اليوم السعيد؟

وهل يجوز لنا الإندماج مع الملائكة الاطهار،

 قبل أن نكون قد كفرنا عن أعمالنا الشريرة

تكفيراً ينيلنا ما نصبو إليه؟

كلا،بل يجب علينا التكفير أولاً،

وعندما نستحق أن ننعم بالسعادة الخالدة.

ومن أعالي السموات،

تتراءى لنا من خلال الأزمان السحيقة صور أعمالنا الماضية كغمامة سوداء مرعبة،

تذكرنا بما كنا نقوم به عندما كانت المادة

هي العامل المتسلط على عقولنا و نفوسنا.

فلنضرع إلى الله تعالى أن يرشدنا إلى الطريق القويم،

كي نقوى على محاربة الأدران والشرور،

فنقرب وقت خلودنا،

حيث تغمرنا السعادة مع الاتقياء الانقياء،

وإلا فالويل ثم الويل لنا

إذا ظللنا متجاهلين طريق العدالة

ومبتعدين عن الحق الذي يعلو و لا يعلى عليه.

                                                10 نيسان 1933

مقالاتٌ ذات صِلَة

والدة داهش

الهادي اتمناه منك! أتمناه أن يأخذ لون عينيك المتوهجتين بالذكاء النادر، وفمك الاحوى وما يحويه من لذاذات لا نهائية، وشفتيك الأرجوانتين المغريتين، ووجهك الصبوح ذي الفتنة العجيبة، وسمرتك المذهلة،يا أفتن الكواعب الصيد؟! وأتمنى ان يخلد التاريخ اسمك، وأن يثبّت في المعابد الداهشية، وأن تقرأه الأجيال بخشوع تام، وأن تقبله شفاه المتعبدين والمتعبدات لا ثمينه بتبتل فائق، مباركين البطن الذي حملك، معيدين في هذا اليوم الذي ولدت فيه، منشدينك أناشيد روحية سماوية مقبلين المكان الذي عشت فيه، رامقين صورتك بقدسية علوية، مرددين بأصوات خافتة: حققي طلباتنا يا أم الهادي المقدس، الذي انتشرت انباء معجزاته في جميع أقطار المعمورة. وستقرع أجراس المعابد الداهشية، داعية المؤمنين والمؤمنات للولوج إلى بيوت العبادة، ورفع ابتهالات الشكر للموجد، لسماحه بمجيء الهادي إلى أرض البشر، لكي ينقذ كل من أوصل سيالاته للإيمان بالداهشية، وهي المدخل إلى فراديس النعيم. وستحرق الرموز المدون بها طلبات ورغبات الداهشيين والداهشيات. وسيرتفع لهيب هذه الرموز، وهي في أجرانها الخاصة المثبتة في أمكنتها بالمعبد المزيّن بتماثيل كل أخ جاهد في سبيل عقيدته الراسخة رسوخ الأطواد الجبارة. وسينوح كل من اضطهد النبي الحبيب الهادي الذي ذاق الأمرّين منهم. فعندما كان أسيراً في سجن الكرة الأرضية الرهيب، حاق به شقاء هائل، وحاربه الكفرة المماذقين الذين ألصقوا به كل فرية. وأخيراً حلّق بعيداً عن معتقله الأرضيّ المخيف، منطلقاً نحو الأعالي،نحو السماء، نحو فراديس النعيم الأبدي. إن الأديان يحتاج تثبيتها لقرون عديدة. فكل ما عداها زائل، وهي الخالدة خلود السماء. وعندما تنتشر الداهشية وتصبح ديناً كونياً، وهذا لا شك سيتمّ، إذ ذاك تنفخ الملائكة بأبواقها السماوية، معلنة أن الداهشية هي الدين الإلهي الذي ثبتته المعجزات والخوارق التي عجز الانبياء عن الإتيان بمثلها، إذ لم يمنحوها. لهذا فأنا داهشيّ  بأثناء حياتي الأرضية، وفي مماتي، وفي يوم عودتي للحياة،في عالم الأرض،وفي عالم الأخرى، وسأبقى داهشياً حتى يوم يبعثون.                                       الولايات المتحدة الأميركية                                       أول نيسان 1976                                       الساعة الواحدة والنصف بعد الظهر

إقرأ المزيد »

كلمة أول حزيران

بمناسبة ذكرى مولد مؤسس العقيدة الداهشية إخواني وأخواتي، أحييكم بمحبة روحية، متمنياً على العزة الإلهية أن تقيكم المخاطر، وتجنبكم المنغصات، وتحفظكم لليوم العصيب الذي لا بد منه. أقول “اليوم العصيب”، لأننا نعيش في عالم يستعمره الشر وتسوده المظالم، وتستبد به نفوس دجوجية، همها الإعتداء على المقدسات واضطهاد العقائد. وكلكم لا شك تذكرون الباغية بشارة الخوري، ذلك الطاغية الذي تجبّر وتكبّر، واعتدى على حريتي التي منحني إيّاها الخالق عز وجل. ولكني لم أنكص،ولم تهن عزيمتي، ولم أتقاعس عن مهاجمة المجرم الوصولي مهاجمة ضارية، سجلتها الكتب ودونتها الأسفار، وجابت جميع الأصقاع فعرفها الكبير والصغير، ولاكتها الألسنة، ورجمت الرتكب الأثيم بعبارات هو أهل لها. فطابخ السم آكله، ولو كانت زبانية الجحيم تواكبه.                    *** إن عقيدتكم أيها الإخوة والاخوات، مستمدة من السماء، فهي ثابتة ثبات الجبال الرواسي. واعلموا أن كل من ينكص سينال جزاءه عاجلاً أم آجلاً. فعين الله تراقبه، وضميره يحاسبه، وإذ ذاك فالويل ثم الويل له. إن الله يمهل ولا يهمل. ومن العار على معتنق العقيدة السامية أن يضع يده على المحراث ثم يتركه وشأنه.                    *** إن يهوذا الإسخريوطي، من خان سيده ومعلمه السيد المسيح، يقبع في أسفل درك من دركات الجحيم، وهو يذرع نخاربيه المتأججة بالنيران الأبدية الإتقاد يطلب الموت، والموت يشيح بوجهه عنه، جزاء وفاقاً على خيانته المرذولة، فضلاً عن ألسنة جميع ملل أهل الكرة الأرضية الذين يلعنونه لعنات مزلزلة، لأنه خائن يستحق العذاب الأبدي. ذكرت هذا لأن سيالات الشر الدنيء تحاول أن تزرع بذورها السفلية في بعض الرؤوس، ولن أذكر الأسماء. فمزعزع العقيدة يعرف نفسه سواء أكان رجلاً أم امرأة. لهذا أرسل تحذيري هذا خوفاً من وقوع كارثة لمن وسوس الشيطان لهم أن ينحرفوا عن الطريق القويم. فحركاتهم وأقوالهم وأعمالهم وأفكارهم معروفة تمام المعرفة. ولن ينفعهم ندمهم شيئاً عند وقوع الكارثة المروّعة. ومن أنذر فقد أعذر. والسلام عليكم،أيها الإخوة الأعزاء، وبورك بكم.                              بيروت أول حزيران 1980

إقرأ المزيد »

Tags

error: Content is protected !!