الدكتور داهش
أُسس العقيدة الداهشيَّة
أُسس العقيدة الداهشيّة هي خلاصة موجزة من كتابات الدكتور داهش حول الحقائق الروحيَّة ووحدة الأديان، وأنّ الكائنات جميعاً تخضع لنظام العدل الإلهي الكوني.
الدكتور داهش
عوالمُ النَّعيم والجحيم والحضاراتُ الكونيَّة
حديث بين بصلتين خضراوين
وذهب الرسول برفقة تلميذتيه الى حديقة الخضار المسيّجة في قلب الغاب الظليل ، وتخلّل أثلام البصل الأخضر والنعناع والباقلاء ، ينتزع البصل الأخضر من الأثلام . ثم عاد أدراجه الى المنزل برفقة المؤمنتين برسالته السماويّة ، وطلب الزيتون الأخضر ، فأحضر له ، والجبنة البيضاء ، فقدّمت اليه بصحن توشّيه رسوم فنيّة .
وهوت سكّينه القاطعة على الطماطم الأحمر الشهيّ ، وتناول عشاء طيّبه البصل الأخضر غير الحرّيف .
وفي الدقيقة التي كان يتناول فيها عشاؤه ، كانت بصلتان خضراوان تتحدّثان . فقالت الأولى ، وهي مستطيلة الفروع المتعرّشة ، لزميلتها :
- كم كان سروري كبيرا عندما مرّ الرسول بقربي ! وما كان أشدّ رغبتي بتقبيل نعليه ؟ ولكنّه مرّ بعيدا مقدار بضعة سنتيمترات عني ، فكيف لي استطاعة الامتداد لتقبيل قدميه ؟ وليته اقتطفني وجعلني عشاؤه ، اذا لكنت فزت بالسعادة المثلى . وكنت أسمع مثلما كنت تسمعين أصوات الفرح من البصلات رفيقاتنا اللواتي أتاح لهنّ سيّالهنّ أن ينتزعهنّ من الأرض ويضمّهنّ معا ، وهو مسرور من وجوده في هذه الحديقة ذات الأرض المعطاء .
أجابتها البصلة الضامرة :
- هو ما تقولين . وأنا أيضا ، تمنّيت لو مرّ بجانبي ، اذا لكنت انحنيت نحو قدميه ، ولكنه كان بعيدا عني ، أيضا ، بضعة سنتيمترات ، وهي كافية لأن تمنعني من لثم قدميه .
وعادت البصلة المستطيلة للكلام فقالت :
- أولم تسمعي تهليل الباقلاء وهي تنشد الفرح عندما اقتلعت ، وكانت تردّد : اليوم ستنطلق سيّالاتنا فنذهب الى عالم بهيج ، أفراحه دائمة ، وأغاريده لا تملّ ، وسوف نأخذ أجساما بشريّة في العالم الذي سنذهب اليه ، اذ أزفت ساعة مكافأتنا بعد مكوثنا في عالم الأرض مئات من الأعوام لم نرتكب فيها آثاما تدعنا نمكث في هذا العالم الماديّ دهورا .
أجابت البصلة الضامرة :
- انّ العناية قد وضعت فينا شعورا يلهمنا متى سيزورنا ، ثانية ، فزيارته ستكون بعد ظهر 17/7/1978 .
- هو ما تقولين أيّتها الزميلة التي حان قطفها وأكلها . واليوم هو موعد زيارته ، فلنتأهّب لاستقباله علّنا ننال بغيتنا التي فشلنا في تحقيقها يوم زيارته ايّانا .
وبينما كانتا في حديثهما ، ذهب الرسول ، ثانية ، الى حديقة الخضار ، وسار الهوينا ، ترافقه تلميذته الذكيّة ، وتخلّلا أثلام البصل . وأخذ الرسول ينتزع ما يروقه منها . وفجأة داس بقدمه بصلة خضراء مستطيلة ، ثم تخطّاها ، وداس أخرى ضامرة . وقد نبّهته تلميذته قائلة له :
- لقد دست بقدمك بصلتين دون أن تنتبه .
فالتفت الى حيث أشارت التلميذة النابغة ، وشاهد البصلتين وقد مالتا نحو الأرض لأنّ قدمه داستهما في أثناء سيره .
ولو قيّض لأحد أبناء البشر سماع أصوات النباتات والخضار لسمع ، بدهشة عظمى ، تهليل الفرح والسرور والانشراح والحبور من هاتين البصلتين الخضراوين . وكانت صفوف البصل الأخضر تردّد معهما نشيد الفرح الطاغي .
وغادر الرسول حديقة الخضار وهو يحمل ضمّة من هذا البصل البديع . وقالت تلميذته :
- سأصنع لك منها أكلة شهيّة قبل مغادرتك لمنزلنا صباح الغد ، فما يدرينا متى نعود فنلتقي . فالحياة الدنيويّة لا أمان فيها ، وسبق للأدباء والكتّاب أن كتبوا عن السفر في البحر فقالوا :
” الداخل فيه مفقود والخارج منه مولود “.
ترى ، هل ، مرّة ثانية ، الينا ستعود ؟
كتبت هذه القصّة بين الساعة السادسة الاّ 6 دقائق والساعة السادسة والربع من مساء 17/7/1978 في الولايات المتّحدة الأمريكيّة .
مقالاتٌ ذات صِلَة

والدة داهش
الهادي اتمناه منك! أتمناه أن يأخذ لون عينيك المتوهجتين بالذكاء النادر، وفمك الاحوى وما يحويه من لذاذات لا نهائية، وشفتيك الأرجوانتين المغريتين، ووجهك الصبوح ذي الفتنة العجيبة، وسمرتك المذهلة،يا أفتن الكواعب الصيد؟! وأتمنى ان يخلد التاريخ اسمك، وأن يثبّت في المعابد الداهشية، وأن تقرأه الأجيال بخشوع تام، وأن تقبله شفاه المتعبدين والمتعبدات لا ثمينه بتبتل فائق، مباركين البطن الذي حملك، معيدين في هذا اليوم الذي ولدت فيه، منشدينك أناشيد روحية سماوية مقبلين المكان الذي عشت فيه، رامقين صورتك بقدسية علوية، مرددين بأصوات خافتة: حققي طلباتنا يا أم الهادي المقدس، الذي انتشرت انباء معجزاته في جميع أقطار المعمورة. وستقرع أجراس المعابد الداهشية، داعية المؤمنين والمؤمنات للولوج إلى بيوت العبادة، ورفع ابتهالات الشكر للموجد، لسماحه بمجيء الهادي إلى أرض البشر، لكي ينقذ كل من أوصل سيالاته للإيمان بالداهشية، وهي المدخل إلى فراديس النعيم. وستحرق الرموز المدون بها طلبات ورغبات الداهشيين والداهشيات. وسيرتفع لهيب هذه الرموز، وهي في أجرانها الخاصة المثبتة في أمكنتها بالمعبد المزيّن بتماثيل كل أخ جاهد في سبيل عقيدته الراسخة رسوخ الأطواد الجبارة. وسينوح كل من اضطهد النبي الحبيب الهادي الذي ذاق الأمرّين منهم. فعندما كان أسيراً في سجن الكرة الأرضية الرهيب، حاق به شقاء هائل، وحاربه الكفرة المماذقين الذين ألصقوا به كل فرية. وأخيراً حلّق بعيداً عن معتقله الأرضيّ المخيف، منطلقاً نحو الأعالي،نحو السماء، نحو فراديس النعيم الأبدي. إن الأديان يحتاج تثبيتها لقرون عديدة. فكل ما عداها زائل، وهي الخالدة خلود السماء. وعندما تنتشر الداهشية وتصبح ديناً كونياً، وهذا لا شك سيتمّ، إذ ذاك تنفخ الملائكة بأبواقها السماوية، معلنة أن الداهشية هي الدين الإلهي الذي ثبتته المعجزات والخوارق التي عجز الانبياء عن الإتيان بمثلها، إذ لم يمنحوها. لهذا فأنا داهشيّ بأثناء حياتي الأرضية، وفي مماتي، وفي يوم عودتي للحياة،في عالم الأرض،وفي عالم الأخرى، وسأبقى داهشياً حتى يوم يبعثون. الولايات المتحدة الأميركية أول نيسان 1976 الساعة الواحدة والنصف بعد الظهر

كلمة أول حزيران
بمناسبة ذكرى مولد مؤسس العقيدة الداهشية إخواني وأخواتي، أحييكم بمحبة روحية، متمنياً على العزة الإلهية أن تقيكم المخاطر، وتجنبكم المنغصات، وتحفظكم لليوم العصيب الذي لا بد منه. أقول “اليوم العصيب”، لأننا نعيش في عالم يستعمره الشر وتسوده المظالم، وتستبد به نفوس دجوجية، همها الإعتداء على المقدسات واضطهاد العقائد. وكلكم لا شك تذكرون الباغية بشارة الخوري، ذلك الطاغية الذي تجبّر وتكبّر، واعتدى على حريتي التي منحني إيّاها الخالق عز وجل. ولكني لم أنكص،ولم تهن عزيمتي، ولم أتقاعس عن مهاجمة المجرم الوصولي مهاجمة ضارية، سجلتها الكتب ودونتها الأسفار، وجابت جميع الأصقاع فعرفها الكبير والصغير، ولاكتها الألسنة، ورجمت الرتكب الأثيم بعبارات هو أهل لها. فطابخ السم آكله، ولو كانت زبانية الجحيم تواكبه. *** إن عقيدتكم أيها الإخوة والاخوات، مستمدة من السماء، فهي ثابتة ثبات الجبال الرواسي. واعلموا أن كل من ينكص سينال جزاءه عاجلاً أم آجلاً. فعين الله تراقبه، وضميره يحاسبه، وإذ ذاك فالويل ثم الويل له. إن الله يمهل ولا يهمل. ومن العار على معتنق العقيدة السامية أن يضع يده على المحراث ثم يتركه وشأنه. *** إن يهوذا الإسخريوطي، من خان سيده ومعلمه السيد المسيح، يقبع في أسفل درك من دركات الجحيم، وهو يذرع نخاربيه المتأججة بالنيران الأبدية الإتقاد يطلب الموت، والموت يشيح بوجهه عنه، جزاء وفاقاً على خيانته المرذولة، فضلاً عن ألسنة جميع ملل أهل الكرة الأرضية الذين يلعنونه لعنات مزلزلة، لأنه خائن يستحق العذاب الأبدي. ذكرت هذا لأن سيالات الشر الدنيء تحاول أن تزرع بذورها السفلية في بعض الرؤوس، ولن أذكر الأسماء. فمزعزع العقيدة يعرف نفسه سواء أكان رجلاً أم امرأة. لهذا أرسل تحذيري هذا خوفاً من وقوع كارثة لمن وسوس الشيطان لهم أن ينحرفوا عن الطريق القويم. فحركاتهم وأقوالهم وأعمالهم وأفكارهم معروفة تمام المعرفة. ولن ينفعهم ندمهم شيئاً عند وقوع الكارثة المروّعة. ومن أنذر فقد أعذر. والسلام عليكم،أيها الإخوة الأعزاء، وبورك بكم. بيروت أول حزيران 1980


