الدكتور داهش

أُسس العقيدة الداهشيَّة

أُسس العقيدة الداهشيّة هي خلاصة موجزة من كتابات الدكتور داهش حول الحقائق الروحيَّة ووحدة الأديان، وأنّ الكائنات جميعاً تخضع لنظام العدل الإلهي الكوني.

الدكتور داهش

الحقُّ أحقَّ أنْ يُتبَع

عوالمُ النَّعيم والجحيم والحضاراتُ الكونيَّة

المنبوذ

من ضفة الأبدية التي تفصل عالمنا عن عالمكم،

نرسل إليك بهذه الكلمات لترشدك،

إن كان لا يزال هناك فائدة من تكرار الإرشاد،

بعد أن حدثت أعجوبة الدهر،

فهبطت عليك نعمة النور المقدس،

وغمرتك بلهيبك المطهّر!..

ويلك أيها الخاطئ الإعمى!…والشرير الساقط!..

أبعد تلك التضحية التي لا تعوّض إلا بعد آلاف السنين،بآلام لا تفهم أنواع عذابهم العميق…

تضحيته نفسه لأجل آثامك وشرورك

التي ما زلت تأتيها إلى الآن يا أشقى خلق الله!…

ويلك!…

أتنصاع لإرشاد روح الشر الساقطة الكامنة في داخلك؟

أتدعها تغلبك على أمرك،

بعد أن كشفت لك الحقيقة الناصعة؟

وماذا كان ينتظر أن تقوم به، بعد إصلاحك أيها الجاحد،

غير رجوعك إلى حظيرة الأبالسة

التي تنتظر انتهاء أجلك بفارغ الصبر!

ليكن جزاؤك مضاعفاً مئات المرات

عمن هم في الدرجة التي ستحلّ بها على الرحب والسعة!

إذ تكون المحاسبة على قدر المعرفة!..

ومعرفتك تفوق معرفة الآخرين!…

ليت أمك لم تحمل بك!..

وليت عينيك لم تفتحا للنور!…

فهذا كان أفضل لك وأسعد!

ولكنها إرادتك،وهي التي احبت لك هذا!..

ومعرفتك دفعتك لخوض هذا العباب!

فيا لهول العذاب!…

إنه ينتظرك!…

إنك تعلم بأن أعمالك التي تأتيها تطيل مدة رقيّك الروحي، وتزيده عذاباً على عذاب،وآلاماً على آلام، ومحناً جساماً لا تستطيع إيفاءها حقها أقدر الأقلام!…

ولكنه ثابت الجنان،

يراقب حوادث الزمان،

قبل عودته إلى الجنان.

فالويل ثم الويل لك!

يا مدنس اسم سليمان!…

إن سقر تتلهف شوقاً إليك،

فاضرع إلى الله أن يقبل إرجاعك

إلى الحظيرة المقدسة قبل فوات الأوان!

وقبل أن تعضّ البنان!…

فتعيش،إن قبلت،ماحييت باطمئنان!…

                   ***

“يا أورشليم! يا أورشليم!….

يا قاتلة الأنبياء! وراجمة المرسلين!…

كم من مرة أردت أن أجمعك إليّ

كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها!

فلم تقبلي!…

والآن!…

أحصدي ما زرعته بمحض اختيارك!…”

                   ***

تذكر أيها المنبوذ هذه الحكمة الفلسفية الإلهية

التي نطق بها السيد المسيح،قبل ألفي سنة،

للذين يدينون بتعاليمه،

ومن ثم انقلبوا عليها!…

وها هم الآن يكفرون به،

وستمرّ آلاف السنين حتى يتطهّروا،

إن قدر لهم هذا التطهر!…

فلتسحق الندامة كبدك!

وليتغلب الحزن المرير على نفسك!…

ولتنح روحك ندماً على ما جنيته أيها المسكين!

لأن اللعنة ترفرف فوق رأسك،

تريد الإستقرار لتحل عليك إلى الأبد!…

ولكن قوة غير منظورة تردعها،

لعلك ترجع!…

وإلا،

فتترك لها الحرية،

لتهوي كما شاءت إرادتك،

فتغمرك بويلاتها الجسام!

وعند ذاك،

لا رجاء لك ولا آمال!…

إذ يكون كل شيء قد انتهى عهده!

فأسرع!

قبل الفوات!

إذ لا أمل لك بالرجوع،

بعد نبذك الأبدي!

                             القدس،1933

مقالاتٌ ذات صِلَة

والدة داهش

الهادي اتمناه منك! أتمناه أن يأخذ لون عينيك المتوهجتين بالذكاء النادر، وفمك الاحوى وما يحويه من لذاذات لا نهائية، وشفتيك الأرجوانتين المغريتين، ووجهك الصبوح ذي الفتنة العجيبة، وسمرتك المذهلة،يا أفتن الكواعب الصيد؟! وأتمنى ان يخلد التاريخ اسمك، وأن يثبّت في المعابد الداهشية، وأن تقرأه الأجيال بخشوع تام، وأن تقبله شفاه المتعبدين والمتعبدات لا ثمينه بتبتل فائق، مباركين البطن الذي حملك، معيدين في هذا اليوم الذي ولدت فيه، منشدينك أناشيد روحية سماوية مقبلين المكان الذي عشت فيه، رامقين صورتك بقدسية علوية، مرددين بأصوات خافتة: حققي طلباتنا يا أم الهادي المقدس، الذي انتشرت انباء معجزاته في جميع أقطار المعمورة. وستقرع أجراس المعابد الداهشية، داعية المؤمنين والمؤمنات للولوج إلى بيوت العبادة، ورفع ابتهالات الشكر للموجد، لسماحه بمجيء الهادي إلى أرض البشر، لكي ينقذ كل من أوصل سيالاته للإيمان بالداهشية، وهي المدخل إلى فراديس النعيم. وستحرق الرموز المدون بها طلبات ورغبات الداهشيين والداهشيات. وسيرتفع لهيب هذه الرموز، وهي في أجرانها الخاصة المثبتة في أمكنتها بالمعبد المزيّن بتماثيل كل أخ جاهد في سبيل عقيدته الراسخة رسوخ الأطواد الجبارة. وسينوح كل من اضطهد النبي الحبيب الهادي الذي ذاق الأمرّين منهم. فعندما كان أسيراً في سجن الكرة الأرضية الرهيب، حاق به شقاء هائل، وحاربه الكفرة المماذقين الذين ألصقوا به كل فرية. وأخيراً حلّق بعيداً عن معتقله الأرضيّ المخيف، منطلقاً نحو الأعالي،نحو السماء، نحو فراديس النعيم الأبدي. إن الأديان يحتاج تثبيتها لقرون عديدة. فكل ما عداها زائل، وهي الخالدة خلود السماء. وعندما تنتشر الداهشية وتصبح ديناً كونياً، وهذا لا شك سيتمّ، إذ ذاك تنفخ الملائكة بأبواقها السماوية، معلنة أن الداهشية هي الدين الإلهي الذي ثبتته المعجزات والخوارق التي عجز الانبياء عن الإتيان بمثلها، إذ لم يمنحوها. لهذا فأنا داهشيّ  بأثناء حياتي الأرضية، وفي مماتي، وفي يوم عودتي للحياة،في عالم الأرض،وفي عالم الأخرى، وسأبقى داهشياً حتى يوم يبعثون.                                       الولايات المتحدة الأميركية                                       أول نيسان 1976                                       الساعة الواحدة والنصف بعد الظهر

إقرأ المزيد »

كلمة أول حزيران

بمناسبة ذكرى مولد مؤسس العقيدة الداهشية إخواني وأخواتي، أحييكم بمحبة روحية، متمنياً على العزة الإلهية أن تقيكم المخاطر، وتجنبكم المنغصات، وتحفظكم لليوم العصيب الذي لا بد منه. أقول “اليوم العصيب”، لأننا نعيش في عالم يستعمره الشر وتسوده المظالم، وتستبد به نفوس دجوجية، همها الإعتداء على المقدسات واضطهاد العقائد. وكلكم لا شك تذكرون الباغية بشارة الخوري، ذلك الطاغية الذي تجبّر وتكبّر، واعتدى على حريتي التي منحني إيّاها الخالق عز وجل. ولكني لم أنكص،ولم تهن عزيمتي، ولم أتقاعس عن مهاجمة المجرم الوصولي مهاجمة ضارية، سجلتها الكتب ودونتها الأسفار، وجابت جميع الأصقاع فعرفها الكبير والصغير، ولاكتها الألسنة، ورجمت الرتكب الأثيم بعبارات هو أهل لها. فطابخ السم آكله، ولو كانت زبانية الجحيم تواكبه.                    *** إن عقيدتكم أيها الإخوة والاخوات، مستمدة من السماء، فهي ثابتة ثبات الجبال الرواسي. واعلموا أن كل من ينكص سينال جزاءه عاجلاً أم آجلاً. فعين الله تراقبه، وضميره يحاسبه، وإذ ذاك فالويل ثم الويل له. إن الله يمهل ولا يهمل. ومن العار على معتنق العقيدة السامية أن يضع يده على المحراث ثم يتركه وشأنه.                    *** إن يهوذا الإسخريوطي، من خان سيده ومعلمه السيد المسيح، يقبع في أسفل درك من دركات الجحيم، وهو يذرع نخاربيه المتأججة بالنيران الأبدية الإتقاد يطلب الموت، والموت يشيح بوجهه عنه، جزاء وفاقاً على خيانته المرذولة، فضلاً عن ألسنة جميع ملل أهل الكرة الأرضية الذين يلعنونه لعنات مزلزلة، لأنه خائن يستحق العذاب الأبدي. ذكرت هذا لأن سيالات الشر الدنيء تحاول أن تزرع بذورها السفلية في بعض الرؤوس، ولن أذكر الأسماء. فمزعزع العقيدة يعرف نفسه سواء أكان رجلاً أم امرأة. لهذا أرسل تحذيري هذا خوفاً من وقوع كارثة لمن وسوس الشيطان لهم أن ينحرفوا عن الطريق القويم. فحركاتهم وأقوالهم وأعمالهم وأفكارهم معروفة تمام المعرفة. ولن ينفعهم ندمهم شيئاً عند وقوع الكارثة المروّعة. ومن أنذر فقد أعذر. والسلام عليكم،أيها الإخوة الأعزاء، وبورك بكم.                              بيروت أول حزيران 1980

إقرأ المزيد »

Tags

error: Content is protected !!