الدكتور داهش
أُسس العقيدة الداهشيَّة
أُسس العقيدة الداهشيّة هي خلاصة موجزة من كتابات الدكتور داهش حول الحقائق الروحيَّة ووحدة الأديان، وأنّ الكائنات جميعاً تخضع لنظام العدل الإلهي الكوني.
الدكتور داهش
عوالمُ النَّعيم والجحيم والحضاراتُ الكونيَّة
المال والله
عندما صممت أن أقوم برحلة حول العالم، ذهبت إلى شركة الطيران وقلت لها:
-إذا منحتني تذكرة سفر مجانية فإن الله سيزيد دخل الشركة.فنظر إليّ المدير نظرة تهكمية،وقال لي:
-ليس عندنا وقت نضيّعه،فادفع تجد دفتراً يخوّلك القيام برحلة ترى فيها الكرة الأرضية بأسرها.
واضطررت أن أدفع،لأن اسم الله لم يكن جوازاً صالحاً لمنحي دفتراً مجانياً. وكانت أول مدينة نزلت فيها روما.
وعندما غادرت فندق الهلتون الذي نزلته عند وصولي إلى روما،قلت للمسؤول:
-إن الله سيعوّضكم أضعافاً إذا لم تتقاضوا مني أجرة منامي.فقال لي:
-الوقت لا يسمح لي بمبادلتك المزاح،فادفع وارحل.
فدفعت صاغراً ثم رحلت.
وفي مدينة نابولي ابتعت سلعة من متجر كبير، وقلت لمن باعنيها:
-أنا مؤمن بالله فلا تأخذ ثمنها منّي.
أجابني:
-آمن بالله أو بالشيطان، فهذا أمر يخصك.أما ثمن السلعة فيخصني.
فدفعت الثمن و خرجت.
وفي باريس أعجبت بلوحة زيتية،وقلت لصاحب المتجر:
-حلمت أن الله قال لي أن لا أدفع لك ثمنها،إذ يجب أن تهبني إيّاها مجاناً، فيكافئك الله على عملك.
فأجابني:
-انا لا يهمني ما قاله الله لك/وما يهمني هو قبض ثمن لوحتي.أما مكافأته لي فأنا بغنى عنها لأنها وهمية وسفسطة كلامية.
فأجبرت على ان أدفع له وأهرول خارجاً.
وفي بلجيكا استبد بي العطش الشديد، فشربت زجاجة من عصير البرتقال، وقلت لصاحبة متجر المبردات:
-لقد نسيت محفظتي في الفندق فسامحيني بالزجاجة التي شربتها بوجه الله.
فاستشاطت غضباً وقالت :
-لن تغادر مكانك قبل أن تدفع ثمن ما شربته.
أما وجه الله فدعه لك لترى وجهك فيه كالمرآة.أما أنا فدعني أشاهد وجه الفرنك،فهو انفع لي من وجه إلهك المزيّف.
وفي أمستردام-هولندا-تناولت طعام الصباح بأحد مطاعم المدينة.
وعندما نهضت لأخرج مثلت دوراً، إذ جعلت أبحث في جيوبي ثمأخرجها فارغة.
وقلت لمن أحضر لي الطعام:-لقد فقدت محفظتي،فتأكيداً لوصية السيد المسيح الذي قال”إن جاء عدوّك فأطعمه،وإن عطش فأسقيه”،وأنا لست عدواً لك:وأنت تدين بدين المسيح، فتنفيذاً لوصيته تجاوز عن ثمن الغذاء.
فأجابني:
-ولكنك ستجد محفظة نقودك في السجن.
فقلت له:
-هل هذا هو تكريمك لكلام مسيحك؟
أجابني:
-أنا أكرّم الدينار لا المسيح، وجميع أبناء البشر مثلي،فنحن متساوون.
وفي ديسلدورف-ألمانيا-لم أجد مكاناً في أي فندق ذهبت إليه لأن معرض المطابع الدولي كان معقوداً آنذاك .وقد وجد لي مكتب الإستعلامات مكاناً أنزل فيه عند عائلة.
فمكثت عندهم ثلاثة أيام.وعند انقضائها قلت لرب المنزل:
-إن الله أمر بإكرام الغريب.فتنفيذاً لوصيته الإلهية،وتكريماً لأقواله السرمدية،أطلب أن تعفيني من أجرة الغرفة،وعند عودتي إلى بلادي أسدد لك الحساب.
وإذ ذاك احمرّت عيناه وانتفخت أوداجه،وكاد أن يلقيني من النافذة. وقال لي:
-حقائبك عندي حتى تدفع لي إستحقاقي.أما خرافة الله فنحن اليوم في القرن العشرين.وكلامك كان يصدق في العصور المظلمة لا اليوم. إذ إننا نعيش في عصر العلم، عصر النور والمعرفة.
وفي كوبنهاكن -الدانمارك- قصصت شعري و قلت للمزيّن:
-ما هي ديانتك ؟ أجابني:
-مسيحي.
قلت له :
-المسيح قال”من أخذ رداءك فأعطه أيضاً قبعتك”.لهذا أطلب منك أن لا تأخذ ثمن إصلاحك لشعري.
أجابني:
-أنت ومسيحك أغربا عني،بعد أن تريني وجه الكرنات العشرين أجرة عملي.
وفي هلسنكي –فنلندا-ركبت الباخرة النهرية، وقمت فيها مع سواي من السياح بنزهة حول الجزر الفنلندية.وقبل أن أدخل الباخرة قلت لقاطع التذاكر أن يعفيني من دفع ثمن التذكرة لأن الله يحب عمل الخير.فقال لي:
-نحن الغربيين عمليون.أما أنتم الشرقيون فخياليون فادفع أو دع الله يدفع عنك.
وفي ستوكهولم بآسوج أحببت أن أقوم برحلة في أوتوبيس مع غيري من السياح إلى الكرة الآسوجية.
وقلت للشركة المولجة بإعطاء التذاكر أن تهبني تذكرة مجانية تخوّلني القيام بهذه الرحلة.وأكملت-أن الله لا يضيّع أجر المحسنين.
فأجابني المسؤول:
-أنا لا أؤمن بالله أو بالشيطان،فكلاهما عندي سيّان.فإذا كنت مؤمناًبأحدهمافدعه يعطيك تذكرة الرحلة،وإلاّ فدعنا نرى عرض أكتافك.
وعند ذاك نقدته ثمن التذكرة.فابتسم وقال لي:
-هذا هو الله الذي يعرفه أهل هذا العصر،أما الله الذي تعنيه فقد دفنه العلم ولن تقوم له بعد اليوم قائمة.
وبعد غد سأذهب إلى أوسلو بالناروج،ثم اغادرها بعد أيام إلى لندن،ثم إلى النمسا،وأخيراً إلى اليونان.
ولكنّي لن أجرّب ما جرّبته في العواصم التي ذكرتها لأن الأجوبة ستكون واحدة.
فيا أيها الدينار،
يا صاحب المجد والقوة والإقتدار،
يا صاحب المقدرة الفذّة العجيبة،
يا من يحبك جميع سكان الكرة الأرضية.
لقد تفوقت على الخالق تجاه الخلائق.
فالخالق قد خلقك فتعاظمت عليه…ونجحت.
وهنا أعجوبة الكون الكبرى.
أمخلوق ويتفوق على الخالق فيتمسك به الجميع،ويطلبه الجميع، ويتوسّل إليه الجميع،ويعبدونه دون الله؟!
والشعوب تراها تزحف حيث يكون ،ضارعة إليه أن يزورها لتتبارك به، وملوك الأرض يطلبونه بشوق عظيم!
وحكام المعمورة يلجّون في طلبه،ودكتاتور ودنيانا يقلبون الأرض ويقبّلونها في سبيل الحصول عليه!
وغيد هذه الدنيا وصباياها، وأجمل الجميلات فيها يبذلن ما حباهنّ الله به من جمال في سبيل الحصول على بعضه!
فالخالق فشل من حيث انتصرت أنت!
أتوجد قوة تعلة قوة هذا الدينار الجالس على عرش القوة والإقتدار.
إن الله أصبح عند البشر مجهولاً،والدينار أصبح هو المعروف والمعترف به.
إن هذا إلا للغز عجيب غريب لا يستطيع أي مخلوق بشري أن يفك طلاسمه ويرفع الأختام عن رموزه ليهتك أسراره.
إن مخترعك أيها النضار إن هو إلا الشيطان الرجيم بعينه. لقد أوجدك ليوجد الشر في الدنيا.
أوجدك لتعم الخطايا،وتعظم الرزايا،وتطغى البلايا.
أوجدك كسلاح يحارب به الله عز و جل،وقد نجح هذا الشيطان الأثيم.
فالبشر قد عبدوا النضار، وتخلّوا عن الله خالق الليل والنهار.
أوجدك ليوجد الشقاق،وليعمّ الكذب ويعظم النفاق.
أوجدك ليضمّ كل أهل الكرة الأرضية إلى جهنمه المتقدة بالنيران ذات التأجج الأبدي.
فيا لله!يا خالق الاكوان،وموجد العوالم المعروفة والمجهولة!
أما آن لقدرتك الإلهية أن تبطش بهذا المال الأثيم؟
فببطشك به تكون قد بطشت بإبليس اللعين.
إن صبرك،يا الله،هو عظيم وعظيم جداً.
فعندما ترغب إرادتك الإلهية أن تنهي سلطة المال في أرضنا الشقية بوجوده، إذ ذاك يعمّ الصلاح أهل الأرض.
وعوض أن يضمهم إبليس إلى مملكته الجهنمية المتأججة بالنيران الخالدة الأبدية، تستضيفهم السماء في جناتها العجيبة ذات البهجات السرمدية.
مدينة أوبالا الأسوجية،في 18/6/1972
الساعة الثانية بعد الظهر
مقالاتٌ ذات صِلَة

والدة داهش
الهادي اتمناه منك! أتمناه أن يأخذ لون عينيك المتوهجتين بالذكاء النادر، وفمك الاحوى وما يحويه من لذاذات لا نهائية، وشفتيك الأرجوانتين المغريتين، ووجهك الصبوح ذي الفتنة العجيبة، وسمرتك المذهلة،يا أفتن الكواعب الصيد؟! وأتمنى ان يخلد التاريخ اسمك، وأن يثبّت في المعابد الداهشية، وأن تقرأه الأجيال بخشوع تام، وأن تقبله شفاه المتعبدين والمتعبدات لا ثمينه بتبتل فائق، مباركين البطن الذي حملك، معيدين في هذا اليوم الذي ولدت فيه، منشدينك أناشيد روحية سماوية مقبلين المكان الذي عشت فيه، رامقين صورتك بقدسية علوية، مرددين بأصوات خافتة: حققي طلباتنا يا أم الهادي المقدس، الذي انتشرت انباء معجزاته في جميع أقطار المعمورة. وستقرع أجراس المعابد الداهشية، داعية المؤمنين والمؤمنات للولوج إلى بيوت العبادة، ورفع ابتهالات الشكر للموجد، لسماحه بمجيء الهادي إلى أرض البشر، لكي ينقذ كل من أوصل سيالاته للإيمان بالداهشية، وهي المدخل إلى فراديس النعيم. وستحرق الرموز المدون بها طلبات ورغبات الداهشيين والداهشيات. وسيرتفع لهيب هذه الرموز، وهي في أجرانها الخاصة المثبتة في أمكنتها بالمعبد المزيّن بتماثيل كل أخ جاهد في سبيل عقيدته الراسخة رسوخ الأطواد الجبارة. وسينوح كل من اضطهد النبي الحبيب الهادي الذي ذاق الأمرّين منهم. فعندما كان أسيراً في سجن الكرة الأرضية الرهيب، حاق به شقاء هائل، وحاربه الكفرة المماذقين الذين ألصقوا به كل فرية. وأخيراً حلّق بعيداً عن معتقله الأرضيّ المخيف، منطلقاً نحو الأعالي،نحو السماء، نحو فراديس النعيم الأبدي. إن الأديان يحتاج تثبيتها لقرون عديدة. فكل ما عداها زائل، وهي الخالدة خلود السماء. وعندما تنتشر الداهشية وتصبح ديناً كونياً، وهذا لا شك سيتمّ، إذ ذاك تنفخ الملائكة بأبواقها السماوية، معلنة أن الداهشية هي الدين الإلهي الذي ثبتته المعجزات والخوارق التي عجز الانبياء عن الإتيان بمثلها، إذ لم يمنحوها. لهذا فأنا داهشيّ بأثناء حياتي الأرضية، وفي مماتي، وفي يوم عودتي للحياة،في عالم الأرض،وفي عالم الأخرى، وسأبقى داهشياً حتى يوم يبعثون. الولايات المتحدة الأميركية أول نيسان 1976 الساعة الواحدة والنصف بعد الظهر

كلمة أول حزيران
بمناسبة ذكرى مولد مؤسس العقيدة الداهشية إخواني وأخواتي، أحييكم بمحبة روحية، متمنياً على العزة الإلهية أن تقيكم المخاطر، وتجنبكم المنغصات، وتحفظكم لليوم العصيب الذي لا بد منه. أقول “اليوم العصيب”، لأننا نعيش في عالم يستعمره الشر وتسوده المظالم، وتستبد به نفوس دجوجية، همها الإعتداء على المقدسات واضطهاد العقائد. وكلكم لا شك تذكرون الباغية بشارة الخوري، ذلك الطاغية الذي تجبّر وتكبّر، واعتدى على حريتي التي منحني إيّاها الخالق عز وجل. ولكني لم أنكص،ولم تهن عزيمتي، ولم أتقاعس عن مهاجمة المجرم الوصولي مهاجمة ضارية، سجلتها الكتب ودونتها الأسفار، وجابت جميع الأصقاع فعرفها الكبير والصغير، ولاكتها الألسنة، ورجمت الرتكب الأثيم بعبارات هو أهل لها. فطابخ السم آكله، ولو كانت زبانية الجحيم تواكبه. *** إن عقيدتكم أيها الإخوة والاخوات، مستمدة من السماء، فهي ثابتة ثبات الجبال الرواسي. واعلموا أن كل من ينكص سينال جزاءه عاجلاً أم آجلاً. فعين الله تراقبه، وضميره يحاسبه، وإذ ذاك فالويل ثم الويل له. إن الله يمهل ولا يهمل. ومن العار على معتنق العقيدة السامية أن يضع يده على المحراث ثم يتركه وشأنه. *** إن يهوذا الإسخريوطي، من خان سيده ومعلمه السيد المسيح، يقبع في أسفل درك من دركات الجحيم، وهو يذرع نخاربيه المتأججة بالنيران الأبدية الإتقاد يطلب الموت، والموت يشيح بوجهه عنه، جزاء وفاقاً على خيانته المرذولة، فضلاً عن ألسنة جميع ملل أهل الكرة الأرضية الذين يلعنونه لعنات مزلزلة، لأنه خائن يستحق العذاب الأبدي. ذكرت هذا لأن سيالات الشر الدنيء تحاول أن تزرع بذورها السفلية في بعض الرؤوس، ولن أذكر الأسماء. فمزعزع العقيدة يعرف نفسه سواء أكان رجلاً أم امرأة. لهذا أرسل تحذيري هذا خوفاً من وقوع كارثة لمن وسوس الشيطان لهم أن ينحرفوا عن الطريق القويم. فحركاتهم وأقوالهم وأعمالهم وأفكارهم معروفة تمام المعرفة. ولن ينفعهم ندمهم شيئاً عند وقوع الكارثة المروّعة. ومن أنذر فقد أعذر. والسلام عليكم،أيها الإخوة الأعزاء، وبورك بكم. بيروت أول حزيران 1980


